وكذلك يجرى الأمر فى أن بعض الشرور خير، وذلك أن الحكمة هى معرفة الشرور، وهذا ليس يقال على جهات كثيرة، بل هو ملك، فإن كان يقال على أنحاء كثيرة (فإنا قد نقول فى الإنسان إنه للحيوان، وليس هو لشىء آخر؛ وإن نسب شىء إلى الشرور كان لذلك موجودا فى الشرور)، إلا أن هذا الموجود فى الشرور يظن أنه مما يوجد فى شىء وعلى الإطلاق. — على أنه عسى أن يمكن فى الشىء أن يكون خيرا وفى الشرور بجهتين . — إلا أن ذلك ليس يكون فى هذا القول، بل إن كان عمل ما قد أجيد فعله وهو ردئ، ولعله على الأكثر ليس كذلك؛ وذلك أنه إن كان جيدا وكان لهذا فإنه يكون جيدا لهذا. ومع ذلك فالقول فى الإنسان إنه للحيوان ليس يقال على أنحاء كثيرة. وذلك أنا ليس نقول فى الوقت الذى نشير إلى شىء إن هذا يقال على أنحاء كثيرة. فأما إذا قلنا نصف سطر من شعر أو ميروس فإننا ندل على «إيلياذا —» ومثال ذلك: «اذكرى لى أيتها الآلهة السخط المهلك لآخيلوس...».
[chapter 25: 25] 〈حل التبكيتات الناشئة عن استعمال الألفاظ المطلقة أو النسبية〉
Página 964
[chapter 2: 2] 〈أنواع الحجج فى المناقشة〉
[chapter 3: 3] 〈الأغراض الخمسة للحجاج السوفسطائى〉
[chapter 4: 4]
[chapter 5: 5] 〈التبكيتات التى خارج القول〉
[chapter 6: 6] 〈رد الأغاليط إلى تجاهل الرد〉
[chapter 7: 7] 〈أسباب الأغاليط〉
[chapter 8: 8] 〈المباكتات السوفسطائية فى المادة〉
[chapter 9: 9] 〈استحالة معرفة كل التضليلات〉
[chapter 10: 10] 〈الحجج اللفظية والحجج الموضوعية〉
[chapter 11: 11] 〈أنواع تجاهل المطلوب〉
[chapter 12: 12] 〈الغرض الثأنى من السوفسطيقا: إيقاع الخصم فى الضلال أو فيما يخالف المشهور〉
[chapter 13: 13] 〈غرض آخر للسوفسطيقا: إيقاع الخصم فى المهاترة〉