وأما السؤال إذا كان نحو الذين يومئون إلى فوق، إذا ظنوا أن الكلام متوجه نحو معنى ما، فيكون على جهة السلب كأنه أنما طلب المضاد ولا يجعل السؤال من الأشياء المساوية: وذلك أن الذى يريد أخذه أذا كان غير معروف كان تعسرهم أقل. وإذا سلم فى مفردات الأجزاء من حيث هى أجزاء للكلى، فلا يكثر السؤال، بل يستعمله كالشىء المقر به. وقد ربما ظن الذين سلموا وتوهم السامعون ذلك من أجل ما جرى له من الذكر أن مسألتهم لم تكن باطلة؛ ففى هذه الأشياء ليس إنما يعرف الكلى بالاسم، بل إنما يستعمل التشبيه نحو الشىء الأول، وذلك أن التشبيه كثير التضليل.
Página 885
[chapter 2: 2] 〈أنواع الحجج فى المناقشة〉
[chapter 3: 3] 〈الأغراض الخمسة للحجاج السوفسطائى〉
[chapter 4: 4]
[chapter 5: 5] 〈التبكيتات التى خارج القول〉
[chapter 6: 6] 〈رد الأغاليط إلى تجاهل الرد〉
[chapter 7: 7] 〈أسباب الأغاليط〉
[chapter 8: 8] 〈المباكتات السوفسطائية فى المادة〉
[chapter 9: 9] 〈استحالة معرفة كل التضليلات〉
[chapter 10: 10] 〈الحجج اللفظية والحجج الموضوعية〉
[chapter 11: 11] 〈أنواع تجاهل المطلوب〉
[chapter 12: 12] 〈الغرض الثأنى من السوفسطيقا: إيقاع الخصم فى الضلال أو فيما يخالف المشهور〉
[chapter 13: 13] 〈غرض آخر للسوفسطيقا: إيقاع الخصم فى المهاترة〉