كما أنها تحذره من مساوئ الأخلاق، وتبين له سوء عواقبها، وطرق التخلص منها.
قال علي بن عبد الرحمن بن هذيل: "اعلم أن الحكايات والأخبار سلوة للنفس، وآداب نافعة للرئيس والمرؤوس، والقلوب ترتاح إليها من شجونها، والآذان تصغي لسماع طرفها وفنونها، والوحيد يأنس بمطالعتها، والجليس ينبسط بمذاكرتها ومحاضرتها، والطباع تجم بها من مللها، ويذهب عنها قلة نشاطها وكثرة كسلها"١.
وقال عمر ﵁: "عليكم بطرائف الأخبار؛ فإنها من علم الملوك والسادة، وبها تنال المنزلة والحظوة منهم"٢.
وقال بعض ملوك الهند لبنيه: "أكثروا من النظر في الكتب، وازدادوا كل يوم حرفا؛ فإن ثلاثة لا يستوحشون في غربة: الفقيه العالم، والبطل الشجاع، والحلو للسان الكثير مخارج الرأي"٣.
وقيل للمأمون: "ما ألذّ الأشياء؟ قال: التنزه في عقول الناس. يعني قراءة أقوالهم"٤.