402

Studies in the History of Ancient Arabs

دراسات في تاريخ العرب القديم

Editorial

دار المعرفة الجامعية

Edición

الثانية مزيدة ومنقحة

Regiones
Egipto
خروجهم من اليمن لمجاورتهم يهود خيبر وقريظة والنضير، وتهود قوم من بني الحارث بن كعب، وقوم من غسان، وقوم من جذام، وقوم من "بلى"١، فضلا عن أن هناك ما يشير إلى أن المرأة المقلات في الجاهلية كانت تنذر إن عاش لها ولد أن تهوده، ومن ثم فقد تهود بعض منهم، فلما جاء الإسلام أراد الأنصار إكراه أبنائهم عليه، فنهاهم الله عن ذلك٢، حيث يقول ﷾: ﴿لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَي﴾ ٣، كما أن اليهود قد عملوا على التبشير بدينهم بين العرب إلى حد ما.

١ تاريخ اليعقوبي ١/ ٢٥٧، جواد ٦/ ٥٢٥
وكذا Graetz، Op. Cit.، P.٤٠٨. وكذا Islamic Culture، Iii، ٢، P.١٧٧.
٢ أديان العرب في الجاهلية ص٢٠١، إسرائيل ولفنسون: المرجع السابق ص٨٨، السنن الكبرى للبيهقي ٩/ ١٨٦، سنن أبي داود ٣/ ٧٨-٧٩.
٣ سورة البقرة: آية ٢٥٦، وانظر: تفسير الطبري ٥/ ٤٠٧-٤٢٤ "دار المعارف بمصر"، تفسير القرطبي ٣/ ٢٧٩-٢٨٢، تفسير روح المعاني ٣/ ١٣-١٥، تفسير مجمع البيان للطبرسي ٣/ ٣٠٤-٣٠٧، تفسير المنار ٣/ ٣٥-٤٠، تفسير أبي السعود ١/ ١٨٩-١٩٠، تفسير ابن كثير ١/ ٣١٠-٣١٢، "دار إحياء التراث العربي"، تيسير العلي القدير ١/ ٢٢٠-٢٢٢، تفسير الكشاف ١/ ٣٨٧، في ظلال القرآن ٢/ ٢٩٣-٢٩٦، الدرر المنثور في التفسير بالمأثور ١/ ٣٢٩-٣٣١، تفسير النسقي ١/ ١٢٩.
٣- العرب:
يروي الأخباريون أن القبائل العربية -من أوس وخزرج- قد هاجرت من اليمن إلى يثرب على إثر حادث حادث سيل العرم، وهناك في يثرب وجدت تلك القبائل أن الأموال والآطام والنخيل في أيدي اليهود، فضلا عن العدد والقوة، فأقام الأوس والخزرج مع اليهود، وعقدوا معهم حلفا يأمن من بعضهم إلى بعض، ويمتنعون به ممن سواهم١.
وهكذا فإن هجرة الأوس والخزرج إلى يثرب، إنما كانت -طبقًا لرواية الأخباريين- بسبب سبل العرم، الأمر الذي لا يمكن تحديد زمنه بسهوله؛ ذلك لأن سد مأرب إنما تهدم عدة مرات، خلال الفترة الطويلة التي مضت منذ تشييده في منتصف القرن السابع

١ ابن كثير ٢/ ١٦٠، الأغاني ١٩/ ٦٩، ياقوت ٥/ ٣٥-٣٨، تاريخ اليعقوبي ١/ ٢٠٣-٤٢٠، ابن هشام ١/ ١٧-١٩، الأعلاق النفيسة ص٦٢، جواد علي ٤/ ١٢٩، على حافظ: فصول من تاريخ المدينة ص١٤-١٥.

1 / 406