الفاسد لا يفعله بقَّال ولا بائع خضراوات، بل نرى البقَّال يصنف بقوله، ويميز بين الفاسد والصحيح منها، ونرى بائع الخضروات كذلك يميز بين الفاسد والصحيح من خضرواته، ثم لا يرفض أصحاب الحوائج كل ما عندهما، ولا كل ما عند جميع البقالين وبائعي الخضراوات، لأن بعضهم يوجد عنه فاسد من بقول أو فاسد من خضراوات.
فأين المنهج العلمي الذي يتبجح به؟ وأين الأمانة العلمية التي يتظاهر بالغيرة عليها؟
قرأت جدليات (د. العظم) وجدليات غيره من أساطين الإلحاد، فرأيت أن جدلياتهم كلها تعتمد على المغالطة الفاحشة الوقحة، أو المغالطات المقنعة بالحيلة والخداع، ولدى إحصاء هذه المغالطات وجدتها تعتمد على العناصر التالية:
١- تعميم أمر خاص، والمغالطة هنا تنسب إلى بعض أفراد العام ما ليس له من أحكام بغية التضليل.
٢- تخصيص أمر عام، والمغالطة هنا تنفي عن بعض أفراد العام ما له من أحكام بغية التضليل.
٣- ضم زيادات وإضافات ليست في الأصل.
٤- حذف قيود وشروط لازمة، يؤدي حذفها إلى تغيير الحقيقة.
٥- التلاعب في معاني النصوص لإبطال حق أو إحقاق باطل.
٦- طرح فكرة مختلفة من أساسها للتضليل بها.
٧- تصيّد بعض الاجتهادات الضعيفة لبعض العلماء وجعلها هي الإسلام، مع أنها اجتهادات منتقدة مردودة من قبل مجتهدين آخرين، أو من قبل جمهور علماء المسلمين.
٨- التقاط مفاهيم شاذة موجودة عند بعض الفرق التي تنتسب إلى الإسلام، وإطلاقها على أنها مفاهيم إسلامية مُسلَّم بها عند المسلمين، والإسلام منها بريء براءة الحق من الباطل.
٩- نسبة أقوال أو نصوص إلى غير قائليها أو إلى غير رواتها.
1 / 16
الإهداء
الفصل الأول مقدمات
الفصل الثاني الحقيقة بين الدين والعلم
الفصل الثالث النقد الذاتي حول مفاهيم المسلمين للإسلام
الفصل الرابع مقدمة صراع
الفصل الخامس صراع من أجل قضية الإيمان بالله والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السادس صراع من أجل قضية الإيمان باليوم الآخر والفكر الديني الصحيح حولها
الفصل السابع مع "برتراند رسل" و"فرويد" إمامي العظم
الفصل الثامن صراع لنفي فرية النزاع بين الإسلام والعلم
الفصل التاسع التطورات العلمية هي التي تتراجع في اتجاه المفاهيم الدينية