Stopping the Temptation: A Critical Study of the Instigators' Suspicions and the Trials of Jamal and Siffin According to the Methodology of the Muhaddithin
وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين
Editorial
دار عمار للنشر والتوزيع
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
Ubicación del editor
عمان - المملكة الأردنية الهاشمية
Regiones
Palestina
وأد الفتنة
دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفّين
على منهج المحدّثين
حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الأولى
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
المملكة الأردنية الهاشمية
رقم الإيداع لدى دائرة المكتبة الوطنية (٩٤٠/ ٣/٢٠٠٩)
1 / 1
الشوابكة، أحمد محمود
وأد الفتنة: دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل
وصفين على منهج المحدثين/ أحمد محمود الشوابكة - عمان:
المؤلف، ٢٠٠٩.
(...) ص.
ر. أ.: (٩٤٠/ ٣/٢٠٠٩).
الواصفات: / التاريخ الإسلامي// الإسلام /
* أعدت دائرة المكتبة الوطنية بيانات الفهرسة والتصنيف الأولية
* يتحمل المؤلف كامل المسؤولية القانونية عن محتوى مصنفه ولا يعبّر هذا
المصنف عن رأي دائرة المكتبة الوطنية أو أي جهة حكومية أخرى.
دار عمار للنشر والتوزيع
عمان - ساحة الجامع الحسيني - سوق البتراءـ عمارة الحجيري
تلفاكس ٤٦٥٢٤٣٧ - ص. ب ٩٢١٦٩١ عمان ١١١٩٢ الأردن
E - mail: dar_ammar @ Hotmail.com
1 / 2
وأد الفتنة
دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفّين
على منهج المحدّثين
أحمد الشوابكة
تقديم ومراجعة
أ. د محمود السرطاوي ... أ. د أحمد نوفل ... أ. د محمد العمري
أستاذ الفقه المقارن في ... أستاذ التفسير والدراسات القرآنية ... أستاذ الحديث وعلومه
الجامعة الأردنية ... في جامعتي اليرموك والأردنية ... عميد كلية الشريعة في
جامعة اليرموك
1 / 3
بسم الله الرحمن الرحيم
الإهداء
إلى من أوصاني ربّي بهما خيرًا، فقال:
﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (٢٣)﴾ [الإسراء].
إلى من أسأل ربّي لهما خيرًا، فأقول:
﴿رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (٢٤)﴾ [الإسراء].
أهدي هذا الكتاب المتواضع، والمؤلَّف الوادع.
ابنكما البارّ
الغَنيّ بالفقر إلى الله
أحمد محمود خليل الشّوابكة
أبو عبيدة
1 / 4
بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم
أ. د محمود السّرطاوي
الحمدُ لله حمدًا يكافئُ نعمه ويوافي مزيده وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأصلِّي وأسلِّم على سيدنا محمَّد وعلى آله وصحبه والتَّابعين بإحسان إلى يوم الدِّين وبعد:
فقد رَغِبَ إليَّ الأخُ العزيز أحمد الشوابكة أن أقدِّم لكتابه (وأد الفتنة) فعشتُ مع الكتاب أقلّبُ صفحاته وأقرأ ما بين سطوره فترةً من الزمن، وكلَّما قرأتُ موضوعًا راودتني نفسي بالرُّجوع مرةً أخرى إلى ما قرأت للوقوفِ على مصادرِ البحث؛ فقد قرأتُ في كتابه ما لم تألف الأذنُ سماعه من مصادرَ كثيرة وفي مجالس علمٍ عديدة، الأمر الذي رأيته يستحق الوقوفَ عنده والتأكدَ من ثبتِ مراجعه، فألفيتُ المؤلّف - جزاه الله خيرًا - غوَّاصًا في بحرٍ لجيّ من الرّوايات التَّاريخيَّة، لا يغترف منها إلا بقدر ما صحّ من أسانيدها، ولا يقبل منها إلا أعلاها سندًا؛ ينفي بها كلَّ خَبثٍ أُلصِقَ بتاريخ الصَّدر الأوَّل من هذه الأمَّة، ينافحُ بالأدلّة الدَّامغة من القرآن الكريم والسُّنَّة النَّبويَّة والحجج القويَّة، لا يتعصبُ لرأيٍ ولا ينحازُ لفئة إلا لرسول الله - ﷺ - وصحبه الكرام ﵃ وأرضاهم ـ.
ولم يكن مبتدعًا لهذا المنهج، وإنما كان متَّبعًا لمنهج أهل الحديث ينفي بكورهم كلَّ خَبَثٍ أوردته كتب التَّاريخ التي تسردُ الرّوايات والقصصَ من غير تمحيص ولا تدقيق، فاستغلَّ هذه الرِّوايات مَنْ في قلوبهم مرض، فاتَّبعوا الشُّبهات وحاولوا النَّيل من المرضيين والمرضيَّات، والطّيبين والطيّبات من أمَّهات المؤمنين وصحابة الرّسول الكريم - ﷺ ـ.
وايم الله إنَّ هذا من وسائل حفظ الدِّين أنْ قيَّضَ الله رجالًا يواصلون الليل مع النَّهار
1 / 5
في البحث والدّراسة والتَّنقيب؛ بيانًا للحق وكشفًا للزيغ والبطلان، وأيُّ عمل أشرف وأنبل مقصدًا من ردِّ الشُّبهات، الّتي ظنَّ قائلوها بأنَّهم قد ظفروا بما يحقّق مبتغاهم ممّا أوحت به إليهم شياطينهم؟! لقد جاء هذا الكتاب بسهام مسدَّدة فأصابتهم في مقتل، وأغنت الكثيرين من عناء البحث والتنقيب عن الإجابات الشَّافية الوافية عن تلكم الشُّبهات وردّ الرّوايات المكذوبة والضَّعيفة بأسلوبٍ علميّ لا يختلفُ عليه اثنان من أهل العلم الّذين يبحثون عن الحقيقة.
لقد ناقش الباحث الفتنة التي ثارت زمن الصَّحابة بما عُرف بمعركة الجمل ومعركة صفين، كما ذكر طرفًا من سير الصَّحابة الّذين أُثيرت حولهم بعض الشّبهات، وبيَّن فضلهم وما ورد فيهم من أحاديث صحيحة توجبُ على كلِّ مسلمٍ أن يكفَّ لسانه عن الولوغ في أعراضهم أو التَّشكيك في عدالتهم.
ولم يكتفِ الباحثُ بهذا وإنما تناولَ في كتابه طرفًا من سيرة المصطفى - ﷺ - ووجوب محبَّته وآل بيته ومحبَّة أصحابه من المهاجرينَ والأنصار وجعلها في أول كتابه تيمنًا وبركة، كما تناول في كتابه حُكْمَ من آذى رسول الله - ﷺ - أو استهزأ به أو سبَّه، أو استهزأ بصحابته الكرام، ثم ذكر طرفًا ممَّا نال النَّبيَّ - ﷺ - من أذى المشركين والمنافقين تمهيدًا للحديث عمّا تعرض إليه النبيُّ - ﷺ - من الأذى والاستهزاء في زماننا من الكفَّار والمنافقين، وكلُّ هذا لا يُنقص من قدره - ﷺ ـ، وإنَّما يزيده تشريفًا وتكريمًا، وعرَّج الباحث على ما ينبغي للأنبياء من العصمة وأجاب عن كثيرٍ من الشُّبهات التي أثارها المستشرقون ممَّا أوقعهم في وهْمٍ ينافي عصمة الأنبياء عامَّة وسيِّدنا محمّد - ﷺ - خاصَّة.
لقد طوَّف بنا الباحثُ في ميادينَ كثيرة جمعها في سلكٍ واحد سمَّاه " وأد الفتنة: دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفّين على منهج المحدِّثين " في ثوب قشيبٍ من اللغة العذبة وحسن البيان وعدم وعورة الألفاظ.
وجاءت هذه الدِّراسة في زمن أحوج ما يكون القارئ والشَّباب المسلم إليه؛ حرصًا على جمعِ الكلمة ونبذ الفرقة والتَّعصب وتمسُّكًا بالكتابِ الكريم والسُّنَّة المطهَّرة، فجزى
1 / 6
الله المؤلّف خيرَ الجزاء وأثابه على صنيعه خيرًا ونفعَ به من قرأه آمين.
أ. د محمود علي السرطاوي
أستاذ الفقه المقارن في كليَّة الشَّريعة
الجامعة الأردنية
عمان ٢٤/ صفر / ١٤٣٠ هـ
الموافق ٢٠/ ٢ / ٢٠٠٩ م
1 / 7
بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم
أ. د أحمد نوفل
أكتبُ هذه الكلمات في اليوم التّالي لمولد النَّبيِّ - ﷺ - أي في الثّالث عشر من ربيع الثّاني لعام ألف وأربعمائة وثلاثين للهجرة، لأقدّم لكتاب الأخ الباحث أحمد الشّوابكة، بعنوان (وأد الفتنة) تعرّض فيه لسيرة النّبيّ - ﷺ - كجزءٍ من بحثه في نقد شُبهات المُرجفين.
وقد كنتُ قدّمت للأخ الباحثِ كتابًا من قبل بعنوان (قصّة يوسف ﵇ في القرآن الكريم) وتنبّأتُ له بمستقبل طيّب في البحث العلميّ وثمر طيّب في غد قريب، وهاهو الثّمر يزداد نضجًا، واللغة تزداد إشراقًا وتألّقًا، والفكر يزداد عمقًا، فضلًا عن التّوثيق العلميّ الأصيل، والبحث الدؤوب عن الحقيقة، كلّ ذلك مع الغيرة على الدّين والحرص على نصرة سيّد المرسلين وأمّته وتاريخ هذه الأمّة، والذَّبِّ عن حياض المسلمين ورموزهم.
لقد رَجَعَ الأخُ الباحثُ إلى أزيد من مائتي مرجع في بحثه العلميّ النّاضج هذا، ومع البحث المتقن والتّوثيق المُحْكم فهمٌ سديدٌ، فما كلُّ من قرأ أدرك المعنى، وفهم المقصدَ والمرمى، واستوعبَ الغاية والمغزى، لكنّ كاتبنا متمرّس ضابط متقن مُجدّ مُجيد، وله في طريقة المحدّثين باع وذراع، وما كلّ أحد يطيق هذا الدّرس المتأنّي الممحّص الدّارس للأسانيد، النّاقد للمتون.
وتاريخنا عظيم مجيد، لكنّه لا يخلو من أخطاء تَعْتَوِرُه، فنحنُ أمّة من البشر، والخطأ منّا متوقّع، وهو ردٌّ علينا، لا يحمل وزره دينُنا، ولا نحمّل خطايانا لسوانا، أضف إليه أنّ تاريخنا تعرّض لتشويه متقصّد متعمّد، وهنا يأتي جهدُ الباحثين الغيورين، وأحسب أنّ الأخ أحمد في
1 / 8
بحثه هذا قد أوفى على الغاية، وبلغ المطلوب في التّسلّح بالعلم، والتّمكن من أدواته، فجاء دفاعًا متوازنًا، ليس فيه شطط، ولا إفراط ولا تفريط، بل اتّزان وهدوء العلماء، وحجّة المتمكّن، كما هو شأن المسلم المؤهّل المُعَدّ المُعِدّ العُدّة.
بارك الله جهدَ الأخ الباحث، ووفّقه لخدمة دينه وسيرة نبيّه وأصحابه وتاريخ أمّته ضد هجمات المغرضين والمتعصّبين والحاقدين أجمعين.
ونَصْرُ الدّين بالحجّة من أعظم أوجه النّصر، أما قرأتَ قول الله تعالى: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (٨٣)﴾ [الأنعام].
سخّرنا الله جميعًا لخدمة هذا الدّين ودعوته، والحمد لله ربّ العالمين وسلام على المرسلين.
أ. د أحمد نوفل
أستاذ التفسير والدّراسات القرآنية
في جامعتي اليرموك والأردنية
١٣ / ربيع الثّاني / ١٤٣٠ هـ
الموافق ١٠/ ٣ / ٢٠٠٩ م
1 / 9
بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم
أ. د محمّد العمري
بسم الله والحَمْدُ لله، والصَّلاة والسَّلام على سيدنا محمَّد وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
فقد دفع إليَّ الأستاذ أحمد الشوابكة بهذا الكتاب الموسوم بوأد الفتنة بهدف الاطِّلاع على ما فيه، وإني إذ أقدِّر له هذا أقولُ وبالله التوفيق:
إنَّ هذا الكتابَ قد تناولَ موضوعًا هامًّا ربَّما كانَ البحثُ فيه وبهذا القدر من الجدّة في هذه الأيام أكثرَ حاجة وإلحاحًا، وأعني بذلك دراسة واقع الفتنة التي حَصَلتْ في صدر الإسلام زمن سيدنا عثمان ﵁ وأرضاه ـ.
وإنْ كانت مثل هذه الدِّراسات هي أشبه ما تكون بمعالجة لجملة من القضايا التَّاريخيَّة من حيث كونها تمثِّلُ جملةً من المغالطات التَّاريخيَّة مضمونًا وتناولًا من حيث المنهج، فشكَّلت بذلك جملة من الشُّبهات التي تركت أبْعدَ الأثر في نفوس كثيرين ممَّن لا يعرفون حقيقة واقع المسلمين في الصدر الأول من حيث: طبيعة الصَّحابة الكرام، وصلابة الإيمان آنذاك، وحجم الهجمة الشرسة على دولة الإسلام، والحرص الشديد على الكيد لها. فما كان من مثل هؤلاء إلا الاستجابة والقبول، بل وتمكن الرِّيبة من نفوسهم؛ فباتوا أبوابَ شَكٍّ ومفاتيحَ فتنة في كلِّ زمان ومكان، في وقت ما ازداد المؤمنون إلا إيمانًا مع ما رافق ذلك من حسن الظنّ بأصحاب النَّبيِّ - ﷺ - دون تمييز وإن تمايز الصَّحابة في مجال البذل والعطاء، وأنَّ ما تمَّ بينهم من وجوه الخلاف إنَّما كان منشؤه الاجتهاد بحثًا عن الحقِّ، فهم على كلِّ أحوالهم مأجورون بحسن
1 / 10