450

Statements of Umar bin Abdul Aziz on Belief

الآثار الواردة عن عمر بن عبد العزيز في العقيدة

Editorial

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edición

الأولى ١٤٢٣هـ/٢٠٠٢م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

Regiones
Egipto
يعظ: "إنه لا عذر لأحد عَبَدَ الله بعد البينة، بضلالة ركبها حسبها هدى، ولا في هدى تركه حسبه ضلالة. فقد تبينت الأمور، وثبتت الحجة، وانقطع العذر١، فمن رغب عن أنباء النبوة وما جاء به الكتاب، تقطعت من يده أسباب الهدى، ولم يجد له عصمة ينجو بها من الردى، وبلغكم أني أقول: إن الله قد علم ما العباد عاملون، فأنكرتم ذلك، وقد قال تعالى: ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ ٢، وقال: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ ٣، وزعمتم في قول الله: ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ ٤، أن المشيئة في أي ذلك أحببتم فعلتم من ضلال أو هدى؟ والله يقول: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ ٥، فبمشيئته شاءوا.

١ ذكر هذا الأثر الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه عن الأوزاعي عن عمر ﵁. انظر الفقيه والمتفقه ١/١٤٨.
٢ الآية ١٥ من سورة الدخان.
٣ الآية ٢٨ من سورة الأنعام.
٤ الآية ٢٩ من سورة الكهف.
٥ الآية ٢٩ من سورة التكوير.

1 / 499