235

Política Sharia

السياسة الشرعية - دار ابن حزم

Editor

علي بن محمد العمران

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
وسأله مرةً بعضُ أقاربه أن يوليه على الصدقات ويرزقه منها فقال: «إن الصدقة لا تحلّ لمحمد ولا لآل محمد» (^١). فمنعهم إياها وعوَّضهم من الفيء.
وتحاكم إليه عليٌّ وزيدٌ وجعفر [أ/ق ٥٦]﵃ في ابنة حمزة، فلم يقض بها لواحد منهم ولكن قضى بها (^٢) لخالتها، ثم إنه طيَّب قلبَ كلِّ واحد منهم بكلمة حسنة، فقال لعلي: «أنت منِّي وأنا منك»، وقال لجعفر: «أشبهتَ خَلقي وخُلقي»، وقال لزيد: «أنت أخونا ومولانا» (^٣).
فهكذا ينبغي لوليِّ الأمر في قَسْمِه وحكمه، فإن الناس دائمًا (^٤) يسألون وليَّ الأمر ما لا يصلح بَذْله من الولايات، والأموال (^٥)، والمنافع، والجور، والشافعة في الحدود، وغير ذلك؛ فيعوِّضهم من جهةٍ أخرى إن أمكن، أو يردهم بميسورٍ من القول ما لم يحتج إلى الإغلاظ، فإنَّ ردَّ السائل يؤلمُه، خصوصًا من يُحتاج إلى تأليفه، وقد قال تعالى: ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ [الضحى: ١٠]، وقال تعالى: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا

(^١) أخرجه مسلم (١٠٧٢). ومن سأل النبيَّ ﷺ هو ربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب ﵄.
(^٢) «لواحد منهم ولكن قضى بها» سقطت من (ز).
(^٣) أخرجه البخاري (٢٦٩٩)، وأصله في مسلم (١٧٨٣) مختصرًا دون الشاهد الذي ذكره المصنف.
(^٤) تحرفت في الأصل، وليست في (ي).
(^٥) من بقية النسخ.

1 / 177