فلانًا يشبه منه كذا وكذا؟ قالوا: نعم، قال النبي ﷺ لعبد يزيد: طلقها ففعل، فقال: راجع امرأتك أم ركانة وإخوته، فقال: إني طلقتها ثلاثًا يا رسول الله، قال: قد علمت، راجعها، وتلا: ﴿يأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن﴾. أخرجه أبو داود).
قال: (والكلام على هذا الحديث من وجوه:
أحدها: أن إسناده مجهول.
الثاني: أن الرجل الذي لم يسم في رواية عبد الرزاق، وهو محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، وهو رجل ضعيف الحديث بالاتفاق، وأحاديثه منكرة، وقيل: إنه متروك، فسقط هذا الحديث حينئذٍ.
الثالث: أنه محمد بن ثور الصاغاني: ثقة كبير عابد، ولم يذكر محمد بن ثور في روايته أنه طلقها ثلاثًا، وإنما قال: «إني طلقتها»، وعبد الرزاق حدث في آخر عمره [أحاديث] منكرة جدًا في فضائل أهل البيت وذم غيرهم، وكان له ميل إلى التشيع، وهذا الحكم مما يوافق هوى الشيعة.
الرابع: أن حديث عبد الرزاق لو صح متنه، فليس فيه أنه طلقها ثلاثًا
1 / 439
مقدمة المصنف
الفصل الأول في أن الطلاق الثلاث يقع ثلاثا
الفصل الثاني فيمن قال بهذا القول وأفتى به
الفصل الرابع في أنه إنما يقع بالثلاث باللفظ الواحد واحدة
الفصل الخامس فيمن قال بهذا القول وأفتى به
الفصل الثامن في مذاهب الناس في ذلك
الفصل التاسع في ذكر الثلاث إذا أتت متفرقة
الفصل العاشر في أنه إذا ثبت الثلاث، لا تحل حتى تنكح زوجا غيره