إِذا وضح هَذَا فَفِي كفر من قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا وَكَذَا وَجْهَان أَحدهمَا أَنه كفر بِاللَّه تَعَالَى سالب للْإيمَان وَهَذَا ظَاهر لفظ الحَدِيث الْمَذْكُور وَإِنَّمَا ذَلِك فِيمَن قَالَ ذَلِك مُعْتَقدًا أَن الْكَوْكَب مُدبرا منشىء للمطر كَمَا كَانَ بعض أهل الْجَاهِلِيَّة يَعْتَقِدهُ وَإِلَى هَذَا الْوَجْه ذهب أَكثر الْعلمَاء أَو كثير مِنْهُم وَالشَّافِعِيّ ﵁ مِنْهُم
وعَلى هَذَا من قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا مُعْتَقدًا أَنه من الله تَعَالَى وبرحمته وَأَن النوء إِنَّمَا هُوَ مِيقَات لَهُ وإمارة نظرا إِلَى التجربة وَالْعَادَة فَفِي كَرَاهَة ذَلِك مِنْهُ خلاف وَمَا أحسن قَول أبي هُرَيْرَة ﵁ الَّذِي روينَاهُ عَن مَالك فِي موطئِهِ أَنه بلغه أَن أَبَا هُرَيْرَة كَانَ إِذا أصبح وَقد مطر النَّاس يَقُول مُطِرْنَا بِنَوْء الْفَتْح ثمَّ يَتْلُو هَذِه الْآيَة ﴿مَا يفتح الله للنَّاس من رَحْمَة فَلَا مُمْسك لَهَا﴾
الْوَجْه الثَّانِي إِن ذَلِك كفر بِنِعْمَة الله تَعَالَى لَا كفر بِهِ وَذَلِكَ لاقتصاره على إِضَافَة الْغَيْث إِلَى الْكَوْكَب وَيدل على هَذَا لفظ حَدِيث أبي هُرَيْرَة الْمَذْكُور فِي
1 / 247
الفصل الأول
الفصل الثاني
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس ذكر مسلم ﵀ أولا أنه يقسم الأخبار ثلاثة أقسام
الفصل السابع ألزم أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني مسلما والبخاري ﵃ إخراج أحاديث تركا إخراجها مع
الفصل الثامن عاب عائبون مسلما بروايته في صحيحه عن جماعة من الضعفاء أو المتوسطين الواقعين في الطبقة الثانية الذين
الفصل التاسع روينا عن أبي قريش الحافظ ﵀ وإيانا قال كنت عند أبي زرعة الرازي فجاء مسلم بن