و(الثاني): أن ما ثبت منها هو التوسل بدعاء الأحياء، وهذا مما لا ينكره أحد.
قوله: وفي صحيح البخاري أنه لما جاء الأعرابي وشكا للنبي ﷺ القحط فدعا الله فانجابت السماء بالمطر قال ﷺ: "لو كان أبو طالب حيًا لقرت عيناه، من ينشدنا قوله"؟ فقال علي ﵁: يا رسول الله كأنت أردت قوله:
فتهلل وجه النبي ﷺ ولم ينكر إنشاد البيت ولا قوله: "يستسقى الغمام بوجهه" ولو كان ذلك حرامًا أو شركًا لأنكره ولم يطلب إنشاده.
أقول ليس في صحيح البخاري هذه الرواية، إنما ورد فيه من حديث أنس أن قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: هلكت المواشي وتقطعت السبل فدعا، فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة، ثم جاء فقال: تهدمت البيوت وتقطعت السبل وهلكت المواشي فادع الله يمسكها، فقال: "اللهم على الآكام والظراب والأودية ومنابت الشجر"، فانجابت عن المدينة انجياب الثوب، وقد روى البخاري حديث أنس هذا من طرق وليس في واحدة منا قال ﷺ: "لو كان أبو طالب حيًا لقرت عيناه، من ينشدنا قوله"؟ فقال علي ﵁: يا رسول الله كأنك أردت قوله: