1 الفصل الأول

[1.1]

... مايدتهم غير الرهبان والمبتديين لا غير فاستقمنا تلك الليله في

~~المنزول الي الصباح وبعدما حضرنا القداس فارسل الريس دعانا الي قلايته

~~فبعدما قبلنا اياديه استرحب فينا وامرنا بالجلوس وبعده فصار يسالنا انكان

~~لنا نية الرهبنه فقلنا له هذه نيتنا من قبل خروجنا من حلب فقلنا الله يبارك

~~عليكم وعلي نيتكم والان لكم عندنا في الدير اربعة ايام فصار عندكم معلوم

~~بسيرتنا وقانوننا والان بيجب تعملوا رياضه ثلاثة ايام وفيها تفحصوا كل واحد

~~منكم ضميره ويهيي ذاته ليعترف اعتراف عام وتتناولوا الاسرار المقدسه. اخيرا

~~بتلبسوا تياب المبتديين وتمسكوا قانون الرهبنه كما هو مسطر في هل كرازه.

Página desconocida

[1.2]

واخرج واعطا لكل واحد منا كراسه حتي ندرسها وبعده دعا مدبر الدير الذي هو

~~قس يوسف ابن البودي وامره بانه يسلم لكل واحد منا قلايه وبارك علينا

~~واصرفنا مع المذكور فاعطا لكل واحد منا مفتاح ماطوره وقلايه وكتاب صلاوات

~~فاستقمنا ثلاثة ايام في الرياضه وكان الريس عين لنا كاهن لاجل ارشادنا

~~وتدبيرنا في امور الروحيه وبعد الثلاثة ايام اعترفنا اعتراف عام وتناولنا

~~الاسرار الالهيه اعني القربان المقدس.

[1.3]

وبعده ادخلنا مدبر الدير الي مكان حوايج الرهبان فقدم لي اولا قميص ورفيق

~~وقنباز خام سميك وعبايه صوف سوده وزنار ليف وعرقيه سودا ودورين شاش من صوف

Página desconocida

~~مسبوغ عسلي غامق ونداس تريسي اسود. حيند قلي المدبر المذكور اشلح يا اخي

~~والبس ثياب التجربه عقبال ما منلبسك الاسكيم الرهباني الملايكي. حيند شلحت

~~ثيابي الرفاع والبست ذلك القميص الخام الغليص وباقيت الحوايج المذكور ولبست

~~فوقهم تلك العبايه الغليظه السميكه وتزنرت بذلك الزنار الليف فبقيت مثل

~~بياعين الليمون عبابي معبيه ورفعت الشاش والقاووق من علي راسي ولبست تلك

~~العرقية السوده ولفيت تلك الشالة العسليه الصوف ولبست ذلك النداس التريسي.

[1.4]

حيند تاملت في حالي فرايت حالي بقيت مذهر ومن ذلك الوقت نفر قلبي من

~~الرهبنه وندمت علي ما فعلت لكن الكبريا ماسكتني ما بينت علي حالي شي من هذا

~~وبعده لبس رفيقي ايضا مثل ما لبست انا وكان المذكور جلبي .... اخيرا خرجنا من

Página desconocida

~~هنا فاجوا جميع الرهبان والمبتدين باركوا لنا في دخولنا للتجربه وفرحوا

~~فينا قوي كثير وهنونا.

[1.5]

وبعده كل منا دخل قلايته الي حين ما اندق ناقوز الغدا فنزلنا الي بيت

~~المايده فراينا الريس وجميع الرهبان مجموعين فدخل الريس وجلس في راس

~~المايده وتبعوا الكهنه كل من جلس في مكانه وبعدهم دخلوا الرهبان وجلسوا

~~بقيوا المبتدين واقفين وبعد هنيهه اذن لهم الريس بالدخول فدخلنا وكل منا

~~جلس في مكانه اعني الاقدم بيجلس فوق الحديث وحاطين في المايده ثلاثة الوان

~~اول لون شوربة عدس وقمحيه واوقات حبوب وما يشبه ذلك من الحبوب والخضر وثاني

~~لون لبنه وثالث لون تين مكبوس بدبس وبين كل تنين سودة نبيد وبوقال وكل واحد

Página desconocida

~~بيشرب علي قدر قوته وكيفه.

[1.6]

ورايت مصفوف علي رفوف المايده جماجم موته من الرهبان الذين ماتوا سابقا

~~وكل جمجمه مكتوب عليها اسم صاحبها وفي اخر المايده في مكان علوه جالس راهب

~~بيقرا اخبار الشهدا وعداباتهم الفادحه الغير محتمله كما هو معلوم عند

~~الجميع فلما رايت هذا انصدمت عن الاكل والشرب وبقيت بهتان. اخيرا لما بينضر

~~الريس بان الجميع رفعوا ايادهم من الاكل بينهض من مكانه وبينهضوا الجميع

~~معه وبيصلوا صلوة الشكر وبيخرجوا من المايده. حيند بيجي الطباخ والراهب

~~الذي كان بيقرا بيجلسوا بيتغدوا.

[1.7]

Página desconocida

وبعده بيخرج الريس ومعه جميع الرهبان والمبتدين الي برات باب الدير الي

~~مكان علي شكل الديوان خانه منهم بيجلسوا ومنهم بيتمشوا ويتكلموا مع بعضهم

~~بعض في مداكرات روحيه وبيستقيموا مقدار نصف ساعه. اخيرا كل واحد منهم بيمضي

~~الي شغل المقلد فيه من الريس اعني الخياط الي خياطته والسكاف الي شغل

~~السكافه والكاتب الي كتابته والبستاني الي بستنته وما يشبه ذلك من اشغال

~~المخصوصه بالدير وما بتعود تري احد في الدير غير المدبر لا غير.

[1.8]

والمسا بعد صلوة الغروب والستار بيدق ناقوز العشا وبعد العشا بيجتمعوا

~~ايضا في الديوان المذكور وبيتمشوا كالمعداد وبعده بيدخلوا جميعهم الي

~~الكنيسه بيصلوا كل واحد بمفرده. اخيرا بيدخل الريس الي قلايته وبيدخل عنده

Página desconocida

~~واحد بعد واحد بيكشف افكاره للريس ما هو اعتراف انما هو بطريق الارشاد حتي

~~يعرف الريس انكان تلك الافكار هي من الشيطان ام من الهامات الروح القدس او

~~من بعض ملكات سببة هل افكار. حيند الريس بيرشده وبيعلمه حيل ابليس المحال

~~وانكان را فيه خطيه بيامره بالاعتراف قبل النوم وبهذه الطريقه بينام الراهب

~~والمبتدي بغاية الراحه والسلام.

[1.9]

وبعدما بيدخلوا الجميع عند الريس وبيخرجوا بيسكتوا وما بيبقاء احد بيقدر

~~يتكلم مع رفيقه الي ثاني يوم بكره. اخيرا الذي بيريد يدخل الي قلايته والذي

~~بيريد يتمشا في الدير بيتمشا وبعده كل من بيدخل الي قلايته وبينام ونصف

~~الليل محكم بينخرج القندلفت بيدور علي القلالي وفي يده الجرس بينبه الرهبان

Página desconocida

~~والمبتديين الي صلوة نصف الليل فبيجتمعوا جميع الرهبان والريس والمبتديين

~~في الكنيسه وبيصلوا صلوة نصف الليله التي بيستقيم مقدار ساعه او اقل وبعده

~~بيرجعوا الي قلاليهم وبيناموا الي محل الفجر بيدق ناقوز الكبير الي صلوه

~~الصبح وبعد خلوص الصلوه بتبدا القدايس وكل واحد منهم بيحضر القداس وبيروح

~~الي شغله الموكل فيه بغير فتور الي حد قبل الظهر بساعة بيصلوا صلوه السادسه

~~وبعده بيدق ناقوز الغدا كما ذكرنا وكل راهب ومبتدي مفروض عليه في كل سبعه

~~بيلتزم بانه يعترف ويتقرب.

[1.10]

وكان بين المبتديين رجل اختيار طويل القامه شايب بلحيه بيضه مهيب فسالت

~~بعض من الرهبان عن هل رجل كيف انه مسن في العمر ووصل لهل شيخوخه بيدخل

Página desconocida

~~للرهبنه وبيقف مع المبتديين فقلي الراهب ان سالت يا اخي عن هل رجل هذا كان

~~شيخ ضيعه ورجل طعام عيش كل ليله بيلتقي في مايدته عشرين نفر واكثر وله من

~~اولاد سبعة شباب مزوجين وبنات مزوجات ايضا فهذا اتفق هو وامراته بانهم

~~ينبدوا العالم ويكملوا حياتهم الباقيه في الرهبنه فراحت امراته ودخلت في

~~دير راهبات وهو اجا الي هذا الدير من مدة ثلاث سنوات ولما واجه ابونا الريس

~~جرمانوس وطلب منه بانه بيريد يدخل للرهبنه فلما الريس سمع منه هل كلام تعجب.

[1.11]

وقله يا اخي اعطيت زهرت عمرك للعالم والان عند اخر عمرك بتريد تعطي

~~شيخوختك للرهبنه وقال هذا ابونا الريس ليمتحن عزمه فاجابه الشيخ الاختيار

~~لعل الله بيقبلني مع الفعلة الاحد عشر ساعه يا ابونا فلا زال بيلح علي

Página desconocida

~~الريس ويتوسل اليه حتي حن عليه وقله يا اخي ما بيمكني ادخلك للدير واجملك

~~مع الرهبان الا بعدما امتحن عزمك فقله الشيخ افعل بي كما تريد. حيند قله

~~الريس انكان ولا بد بتستقيم برات الدير من غير شركه مع الرهبان الي حين ما

~~يشا ربنا فاجابه الشيخ فقله الشيخ امرني يا ابونا وانا بطيع امرك.

[1.12]

فلما راء الريس هل عزم الذي له امره بانه يستقيم داخل باب الدير التحتاني

~~بواب وكان ورا الباب بيت زغير مثل الكوخ فقله سمعا وطاعه فاستقام ثلاثة

~~سنين في ذلك البيت الزغير يحتمل برد الشتا وحر الصيف وهو صابر من غير شكوي

~~ويقتنع بقليل من الماكل الذي يفضل من مايدة الدير فلما الرهبان والكهنه راو

~~صبر هل رجل وثباته توسلوا الي ابونا الريس حتي يدخله للدير ويقبله من جملة

Página desconocida