فمن الاستعارة المختارة لأنه لما أراد الأيام المحمودة الصافية من الكدر والقذى جعلها مصقولة على وجه الاستعارة وهذا تشبيه ظاهر.
وأما قوله:
يا دهر قوم من أخدعيك فقد ... أضججت هذا الأنام من خرقك١
وقوله:
فضربت الشتاء في أخدعيه ... ضربة غادرته عودًا ركوبا٢
وقوله:
سأشكر فرجة اللب الرخى ... ولين أخادع الدهر الأبي٣
فإن أخادع الدهر والشتاء من أقبح الاستعارات وأبعدها مما استعيرت له وليس بقبح ذلك خفاء. ولا يعرف أبو تمام الوجه الذي لأجله جعل للشتاء والدهر أخادع إلا سوء التوفيق في بعض المواضع.
وأما قول أبي الطيب:
١ الأخدعان: عرقان في صفحتي العنق قد خفيا وبطنا والخرق الحمق ز
٢ العود المسن من الإبل.
٣ هو من قصيدة له في مدح الحسن بن وهب واللبب المنحر.
1 / 126
خطبة الكتاب وبيان الخفاجي
فصل في الأصوات
فصل في الحروف
فصل في الكلام
فصل في اللغة
الكلام في الفصاحة
الكلام في الألفاظ المؤلفة
الكلام في المعاني مفردة
فصل في ذكر الأقوال الفاسدة في نقد الكلام
فصل في ذكر الفرق بين المنظوم والمنثور وما يقال في تفضيل أحدهما على الآخر