427

Shirk in the Past and Present

الشرك في القديم والحديث

Editorial

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

•
Regiones
Bangladés
دعواها حلول روح الإله بزعمهم في الصور الحسنة).
ج- تعطيل الصانع سبحانه عن كماله المقدس بتعطيل أسمائه وأوصافه وأفعاله، وقد كان العرب في الجاهلية وقعوا في هذا التعطيل.
ففي الأسماء مثلًا: اتخذوا أسماء الأصنام مشتقة من أسماء الله جل شأنه، وهذا إلحاد في أسماء الله جل شأنه وصفاته، والإلحاد شرك إذا كان بهذه الصفة.
فمما كان في العرب في الجاهلية من هذا النوع من الإلحاد: اتخاذ أسماء الأصنام من أسماء الله - جل وعلا ـ؛ كتسميتهم اللات من الإله، والعزى من العزيز، والمناة من المنان، وغيرها. قال تعالى: (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠) أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى).
قال ابن عباس: سموا اللات من الإله، والعزى من العزيز.
وقال ابن جرير: (وأولى القراءتين بالصواب عندنا في ذلك قراءة من قرأه بتخفيف التاء، على المعنى الذي وصفت لقارئه، كذلك لإجماع الحجة في قراء الأمصار عليه). وقال: (اللات هي من الله، ألحقت فيه التاء فأنثت كما قيل عمرو للذكر، وللأنثى عمرة، وكما قيل للذكر عباس ثم قيل للأنثى عباسة، فكذلك سمى المشركون أوثانهم بأسماء الله تعالى ذكره وتقدست

1 / 441