976

Las Naturales del Libro de la Curación

الطبيعيات من كتاب الشفاء

والدلفين من حيوان البحر فله رئة (1)، مع أنه يتنفس في الماء. وأما سائر السمك وذوات (2) الأربع والبياض ، فله مرارة قليلة أو كثيرة. ولبعض السمك مجرى يمتد من الكبد إلى (3) المعى ، كالسمك المسمى أمياس (4). والحمام مرارته في معاه ، وكذلك الدراج والخطاف والعصافير. وكل ذى أربع يلد (5) فله كليتان ؛ وأما البياض منه فلا كلية (6) له ولا مثانة ؛ وكذلك الطير والسمك لا كلية لهما (7)؛ وللعظاية البحرية كليتان ، كما للبقر ، كأنها مركبة من كلى كثيرة. والطرف الحاد من قلب السمك هو إلى الرأس ، لأن ذلك الموضع أضيق مما يلى البطن ، وهو مربوط إلى ملتقى الأذنين يمنة ويسرة. وهناك مجار من الأذن إلى القلب للتنفس في الماء ، وتكبر في الكبار ، حتى أن تلك المجارى في بعضها تشبه (8) قصب الرئة. وليس لسائر (9) السمك فم معدة ، بل معدتها مربوطة بالرأس ، حتى أنها تنقلب وتخرج (10) من أفواه كثير (11) من عظام أصناف السمك ؛ ولبعضها كالأنكليس والعقروس معد صغار. وأكباد السمك على اليمين ، وربما ظنا (12) كبدين ، كما (13) يظن برئة الطائر أنها (14) رئتان لشدة الافتراق. وأما الطحال فهو دائما في اليسار إلا ما أخرجه التشريح في نادر من الحيوان ، ينسب حاله إلى العجب.

كل حيوان له قرن ولا سن له في فكه الأعلى ، فإنه يجتر ، وله كرش واحد عظيم خشن صلب ، وثلاثة بطون أخرى صغار من فوق إلى تحت مضاعفة الحجب والصفاقات ، وآخرها مطاول ، وما قبله مستعرض ، وطرفه متصل بالمعاء ، من أعظم الثلاثة ، والآخران متساويان ، وداخله مشبك أملس. والسبب في كثرة بطونه تدريج هضمه ، فإنه إنما يغتذى باليابس ، ومع ذلك فلا يمضغه جيدا ، فيحتاج أن يمضغه مرة ثم يطبخه أخرى (15)، ثم يعاود إجادة مضغه وهو الاجترار ، ولذلك (16) معاء هذا الصنف أعظم من معاء ما لا يجتر ،

Página 35