Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
Las Naturales del Libro de la Curación
Avicena (d. 428 / 1036)الطبيعيات من كتاب الشفاء
فنقول : إن المياه المنبعثة من الأرض ، منها مياه العيون السيالة ، ومنها مياه العيون الراكدة ، ومنها مياه الآبار ، ومنها مياه القنى ، (3) ومنها مياه النز.
فأما مياه العيون السيالة ، فإنها تنبعث من أبخرة كثيرة ، قوية الاندفاع ، كثيرة المادة ، تفجر (4) الأرض بقوة انفجارها ، (5) ثم لا تزال تفيض مستتبعة موادها ، على ما تعلمه.
وأما مياه العيون الراكدة ، فإنها مياه حدثت من أبخرة بلغ من قوتها أن اندفعت إلى وجه الأرض ، لكن لم يبلغ من قوتها وكثرة مادتها أن يطرد تاليها سابقها طردا ويدفعه ويسيحه.
وأما مياه الآبار والقنى ، فإنها معانة فى ظهورها وبروزها بالصناعة. (6) وذلك لأنها لما كانت ناقصة القوة عن أن تشق الأرض وتبرز ، قصرت (7) لها المسافة فأزيل عن وجهها ثقل التراب المتراكم ، حتى يخلص الحفر إلى مستقر البخارات. فحينئذ تصادف منفذا تندفع إليه بأدنى حركة ؛ فما (8) لم يجعل (9) له منها (10) مسيل (11) ولم يضف إليه من جنسه ما يمده فهو بئر ؛ وما جعل له ذلك ، فهو قناة.
ونسبة القنى إلى الآبار ، نسبة العين السيالة إلى العين الراكدة. (12) والسيالة أفضل ، لأن هذه الحركة تلطفها. ومع ذلك فإن مدتها ، فى الاختلاط (13) فى حركتها إلى البروز بالأرضية المتولدة من اختلاطاتها (14) بعفونات (15)، تقصر.
Página 13