1061

Las Naturales del Libro de la Curación

الطبيعيات من كتاب الشفاء

والكلاب إذا دودت (1) بطونها (2) أكلت سنبل القمح. وإذا جرحت اللقالق بعضها داوت الجراحة بالصعتر (3) الجبلى. قال : وذلك مما شوهد مرارا.

والقنافذ تحس بالشمال والجنوب قبل الهبوب (4)، فتغير المدخل إلى جحرتها (5) لتقع بدبر من الريح ، وكان بالقسطنطينية رجل قد رأس وأثرى ، بسبب أنه كان ينذر بالرياح قبل هبوبها (6)، وينتفع الناس بإنذاره. وكان السبب فيه قنفذ (7) في داره يفعل الصنيع المذكور ، فيستدل منه.

وأما بطليس (8) فهو حيوان على قدر كلب صغير أزب الوجه واليدين (9)، تحت عنقه (10) بياض ؛ يجرى مجرى ابن عرس والنمس في صيد الطيور. ويستأنس جدا ، ويحب العسل ، فلذلك يفسد الخلايا. وقضيبه أيضا عظمى ، وتنفع (11) جرادته من عسر البول.

والخطاف صناع جدا في اتخاذ العش من طين وقطع خشب ، وإن أعوزه الطين ابتل وتمرغ في التراب لتحمل جناحاه قدرا من الطين. وإذا (12) فرخ ، تعاهد الزوجان منه الفراخ فى الإلقام تعاهدا لا يغفل منها (13) واحد ولا يثنى على (14) واحد ، وتأخذ ذرق (15) الفراخ (16) بفيها وترميها عن العش ، ثم تعلمها ذرق الذرق (17) بالتولية نحو طرف العش.

والحمام يلزم ذكره أنثاه ، وأنثاه ذكره. وإذا باضت الأنثى فتكاسلت عن الحضانة صفقها الذكر بالجناح ، مضطرا إياها إلى الحضانة.

أقول : وقد رأيت الحمام الذكر تتقاتل على أنثى (18)، ثم إن الأنثى تطيع الغالب منهما ، فإن عاد المغلوب غالبا صارت إليه. والذكر ينفخ في حلق الفراخ ؛ أول ما يخرج ترابا

Página 120