ومع ذلك، فإن اليابس والرطب موضوعان للحر والبرد، ويفعل كل واحد منهما فيه فعلا تابعا للتسخين والتبريد. والرطب واليابس لا يفعلان فى الحار والبارد شيئا إلا بالعرض، مثل الخنق المنسوب إلى الرطوبة. والخنق هو إما على وجه يضطر الحار إلى هيئة من الاجتماع والتشكل مضادة لمقتضى طبيعته، إذا كانت يابسة، فلا يجيب إلا إذا بطلت، وإما على سبيل أن لا ينفعل الرطب لكثرته إذا قوبلت بالقوة المحيلة، فلا يستحيل إلى مادة تحفظ الحار، فلا يتولد حار بعد. وإذا انفصل الحاصل من الحار، صاعدا، لم يكن مدد يحفظ اتصاله، كما يعرض عند كثرة دهن السراج. وهذا فى المركبات .وإذا شئت أن تتحقق فعلية الحار والبارد، ولا فعلية الرطب واليابس، فانظر ما يعتريك من ملامسة الطبيعتين.
Página 175
الفن الثالث من الطبيعيات فى الكون والفساد وهو مقالة واحدة فى خمسة عشر فصلا
الفصل الأول فصل فى اختلاف آراء الأقدمين فى الكون والاستحالة وعناصرهما
الفصل الثاني فصل فى فى اقتصاص حجة كل فريق
الفصل الثالث فصل فى نقض حجج المخطئين منهم
الفصل الرابع فصل فى إبطال قول أصحاب الكمون ومن يقرب منهم ويشاركهم فى نفى الاستحالة
الفصل الخامس فصل فى مناقضة أصحاب المحبة والغلبة، والقائلين إن الكون والفساد بأجزاء غير الأجزاء الغير المتجزئة من السطح واجتماعها وافتراقها
الفصل السادس فصل فى الفرق بين الكون والاستحالة
الفصل السابع فصل فى إبطال مذهب محدث فى المزاج
الفصل الثامن فصل فى الكلام فى النمو
الفصل التاسع فصل فى إبانة عدد الأسطقسات
الفصل العاشر فصل قى فى ذكر شكوك تلزم ما قيل
الفصل الحادى عشر فصل فى حل شطر من هذه الشكوى
الفصل الثانى عشر فصل فى حل قطعة أخرى من هذه الشكوك
الفصل الثالث عشر فصل فى حل باقى الشكوك
الفصل الرابع عشر فصل فى انفعالات العناصر بعضها من بعض، واستحالاتها فى حال البساطة وفى حال التركيب، وكيفية تصرفها تحت تأثير الأجسام العالية