ولو كان الميل الذى بالفعل صورة الماء لكان الماء المرجوج إلى فوق، وقد صح أنه ينفذ، بعد مفارقة الراج، يميل يحدث فيه، إما فاقد الصورة المائية، وإما مجتمعا فيه بالفعل ميلان: ميل مصعد وميل مهبط، كل منهما بالفعل.
وقد بان، مما سلف، أن الطبيعة غير هذا الميل؛ بل هى مبدأ لهذا الميل. وكذلك فاعلم أن الطبيعة غير الكيف المذكور؛ بل هى مبدأه. وقد علمت أن الطبيعة، ليست مبدأ للحركة المكانية والسكون فيها فقط؛ بل هى مبدأ لجميع الحركات التى بالطبع، والسكونات التى بالطبع .وكذلك فاعلم أن طبيعة الماء هى التى تغير الماء إلى هذا الكيف وتحفظه عليه؛ وإن تلك الطبيعة، إذ لا اسم لها، فيستعار لها من الفعل الصادر عنها اسم، فتارة تسمى ثقلا، وتارة تسمى برودة ورطوبة. فإنها إذا اعتبر ما صدر عنها من الميل المهبط سميت ثقلا، وإنما هى مبدأ للثقل. وإذا اعتبر ما يصدر عنها من الكيفية سميت بردا، وإنما هى مبدأ البرد. وهذا كما يسمى قوة فى الإنسان نطقا أو ضحكا، وإنما هى مبدأ النطق والضحك.
Página 131
الفن الثالث من الطبيعيات فى الكون والفساد وهو مقالة واحدة فى خمسة عشر فصلا
الفصل الأول فصل فى اختلاف آراء الأقدمين فى الكون والاستحالة وعناصرهما
الفصل الثاني فصل فى فى اقتصاص حجة كل فريق
الفصل الثالث فصل فى نقض حجج المخطئين منهم
الفصل الرابع فصل فى إبطال قول أصحاب الكمون ومن يقرب منهم ويشاركهم فى نفى الاستحالة
الفصل الخامس فصل فى مناقضة أصحاب المحبة والغلبة، والقائلين إن الكون والفساد بأجزاء غير الأجزاء الغير المتجزئة من السطح واجتماعها وافتراقها
الفصل السادس فصل فى الفرق بين الكون والاستحالة
الفصل السابع فصل فى إبطال مذهب محدث فى المزاج
الفصل الثامن فصل فى الكلام فى النمو
الفصل التاسع فصل فى إبانة عدد الأسطقسات
الفصل العاشر فصل قى فى ذكر شكوك تلزم ما قيل
الفصل الحادى عشر فصل فى حل شطر من هذه الشكوى
الفصل الثانى عشر فصل فى حل قطعة أخرى من هذه الشكوك
الفصل الثالث عشر فصل فى حل باقى الشكوك
الفصل الرابع عشر فصل فى انفعالات العناصر بعضها من بعض، واستحالاتها فى حال البساطة وفى حال التركيب، وكيفية تصرفها تحت تأثير الأجسام العالية