وهذا لا يستمر على هذا الأصل. فإنهم يحوجون إلى أن يجعلوا قليل النارية كثير القوة. ومع ذلك، فما السبب فى انفصال أجزاء الحار عن الحار فى جهة ما يجاوره، وانفصال أجزاء البارد عن البارد فى مثلها؟ فإن كان السبب فيه حركة طبيعية، فيجب أن يكون فى جهة واحدة لا غير. وإن كان السبب فيه أمرا من خارج يسلب تلك الأجزاء عن مقرها فلأن يسلبها عن غير الجنس أولى. فلم لا ينسلب عن المجاور؛ بل يتمكن فيه وينسلب عن الأصل؟ وكيف يتسخن الهواء بالحركة الصرفة، أو الماء بالخضخضة ويزداد حجمه، حتى إن المخضخض ينشق، وليس هناك وارد ألبتة البته ؟ وكيف يرد هناك وارد، والجسم يشاهد أنه متحرك عن مركزه، منسبطا بحيث يرى متدافعا من كل جهة، لا من جهة واحدة، بحيث يقوى على أن يدفع شيئا إذا أراد أن ينفذ فيه؟ وكيف ينفذ جسم فى جسم وهو مملوء دافع عن نفسه، إلا بقوة شديدة أقوى من قوته فى مستقره، فيقدر على تفريق اتصاله ونفوذه فيه، وليس يحيط بالجسم المحرك الممخوض أو المخضخض شىء حاله هذه الحالة؟
Página 110
الفن الثالث من الطبيعيات فى الكون والفساد وهو مقالة واحدة فى خمسة عشر فصلا
الفصل الأول فصل فى اختلاف آراء الأقدمين فى الكون والاستحالة وعناصرهما
الفصل الثاني فصل فى فى اقتصاص حجة كل فريق
الفصل الثالث فصل فى نقض حجج المخطئين منهم
الفصل الرابع فصل فى إبطال قول أصحاب الكمون ومن يقرب منهم ويشاركهم فى نفى الاستحالة
الفصل الخامس فصل فى مناقضة أصحاب المحبة والغلبة، والقائلين إن الكون والفساد بأجزاء غير الأجزاء الغير المتجزئة من السطح واجتماعها وافتراقها
الفصل السادس فصل فى الفرق بين الكون والاستحالة
الفصل السابع فصل فى إبطال مذهب محدث فى المزاج
الفصل الثامن فصل فى الكلام فى النمو
الفصل التاسع فصل فى إبانة عدد الأسطقسات
الفصل العاشر فصل قى فى ذكر شكوك تلزم ما قيل
الفصل الحادى عشر فصل فى حل شطر من هذه الشكوى
الفصل الثانى عشر فصل فى حل قطعة أخرى من هذه الشكوك
الفصل الثالث عشر فصل فى حل باقى الشكوك
الفصل الرابع عشر فصل فى انفعالات العناصر بعضها من بعض، واستحالاتها فى حال البساطة وفى حال التركيب، وكيفية تصرفها تحت تأثير الأجسام العالية