ونحن نشاهد أن مجاورة الحار تسخن، ومجاورة البارد تبرد. ونعلم أن الكامن مكمنه، قوة كثيرة، وإنما تقل فى الظاهر. فإن كان المبرز هو مجاورة الشبيه، كيف كانت ، فلم لا تحرك الأجزاء الكامنة المتجانسة المتجاورة بعضها بعضا إلى البروز، إن كان سبب البروز والظهور مجاورة الشبيه؟ وإن كان المجانس ليس سببا للبروز لأنه مجانس فقط؛ بل لأنه مجانس بارز فهو محرك نحو جهته ويميل نحو مقاربة، فلأن ينجذب الكامن إلى مجاورة الأقرب إليه الكامن، أولى من أن ينجذب إلى مجاور تحول بينه وبينه بالضد الآخر، اللهم إلا إن قيل إن السبب فى ذلك أمران:
أحدهما : هرب الضد الظاهر إلى خلاف جهة الضد.
والثاني : انتقال الضد الآخر الباطن إلى شبيهه الذى هو ضد الهارب.
Página 107
الفن الثالث من الطبيعيات فى الكون والفساد وهو مقالة واحدة فى خمسة عشر فصلا
الفصل الأول فصل فى اختلاف آراء الأقدمين فى الكون والاستحالة وعناصرهما
الفصل الثاني فصل فى فى اقتصاص حجة كل فريق
الفصل الثالث فصل فى نقض حجج المخطئين منهم
الفصل الرابع فصل فى إبطال قول أصحاب الكمون ومن يقرب منهم ويشاركهم فى نفى الاستحالة
الفصل الخامس فصل فى مناقضة أصحاب المحبة والغلبة، والقائلين إن الكون والفساد بأجزاء غير الأجزاء الغير المتجزئة من السطح واجتماعها وافتراقها
الفصل السادس فصل فى الفرق بين الكون والاستحالة
الفصل السابع فصل فى إبطال مذهب محدث فى المزاج
الفصل الثامن فصل فى الكلام فى النمو
الفصل التاسع فصل فى إبانة عدد الأسطقسات
الفصل العاشر فصل قى فى ذكر شكوك تلزم ما قيل
الفصل الحادى عشر فصل فى حل شطر من هذه الشكوى
الفصل الثانى عشر فصل فى حل قطعة أخرى من هذه الشكوك
الفصل الثالث عشر فصل فى حل باقى الشكوك
الفصل الرابع عشر فصل فى انفعالات العناصر بعضها من بعض، واستحالاتها فى حال البساطة وفى حال التركيب، وكيفية تصرفها تحت تأثير الأجسام العالية