من الكائنات ما يكفى فى تكونه جزء دورة واحدة. وربما كانت مدته متمة تلك الدورة فما دونهما، كضرب من الحيوانات القرقسية والنبات الزغبى، فيكون فى يوم واحد، وفسد فيه.
ومن الكائنات ما يحتاج، فى تكونه، إلى أدوار من الفلك، ومنها ما يحتاج إلى عودات جملة جملة من أدوار، حتى يتم تكونها، وكل كائن، كما ظهر، فاسد، وله مدة ينشو فيها، ومدة يقف فيها، ومدة يضمحل وينتهى إلى أجله.
ولا يمكننا أن نقول قولا كليا فى نسب هذه المدد بعضها إلى بعض .فهى مختلفة لا تضبط. ومن رام حصر ذلك صعب عليه. والذى سمعنا فيه لم يقنعنا، فلعنا لم نفهمه حق الفهم؛ وعسى أن يكون غيرنا يفهمه على وجهه.
Página 195
الفن الثالث من الطبيعيات فى الكون والفساد وهو مقالة واحدة فى خمسة عشر فصلا
الفصل الأول فصل فى اختلاف آراء الأقدمين فى الكون والاستحالة وعناصرهما
الفصل الثاني فصل فى فى اقتصاص حجة كل فريق
الفصل الثالث فصل فى نقض حجج المخطئين منهم
الفصل الرابع فصل فى إبطال قول أصحاب الكمون ومن يقرب منهم ويشاركهم فى نفى الاستحالة
الفصل الخامس فصل فى مناقضة أصحاب المحبة والغلبة، والقائلين إن الكون والفساد بأجزاء غير الأجزاء الغير المتجزئة من السطح واجتماعها وافتراقها
الفصل السادس فصل فى الفرق بين الكون والاستحالة
الفصل السابع فصل فى إبطال مذهب محدث فى المزاج
الفصل الثامن فصل فى الكلام فى النمو
الفصل التاسع فصل فى إبانة عدد الأسطقسات
الفصل العاشر فصل قى فى ذكر شكوك تلزم ما قيل
الفصل الحادى عشر فصل فى حل شطر من هذه الشكوى
الفصل الثانى عشر فصل فى حل قطعة أخرى من هذه الشكوك
الفصل الثالث عشر فصل فى حل باقى الشكوك
الفصل الرابع عشر فصل فى انفعالات العناصر بعضها من بعض، واستحالاتها فى حال البساطة وفى حال التركيب، وكيفية تصرفها تحت تأثير الأجسام العالية