وأما الشك المذكور فى التماس البيان لإثبات كون النار مفارقة للهواء، لا بأنها أشد منه سخونة، وهى من طبعه؛ بل بالفصل الذاتى، فقد فرغ من ذلك.
وبين أن هناك مكانا لجسم طبيعى غير الهواء وإنه حار.
وأما ما أخذ فى التشكك كالمتسلم من فتور النار البسيطة فأمر لا يقول به إلا المقصر فى الصناعة .فلذلك لا يلزم إلا من قال إن المركب أقوى من البسيط فى الكيفية.
على أن يقال أن يقول متأولا: إن المركب قد يعرض له أن يكون أقوى من البسيط فى الكيفية، إذا كانت هناك أسباب أخرى. توجب الازدياد فى الكيفية غير الذى فى الطبع، فيتظاهر الطبع والوارد والمرفد إياه على تقوية الكيفية، وإن كان هذا القول ربما لم يلتفت إليه.
وأما ما سئل عن أمر النار التى هناك، أعنى عند الفلك، وهل السخونة أمر يعرض لها من حركة الفلك، وهى فى نفسها غير حارة، أم هى فى نفسها حارة فى طبيعتها؟ فقول:
Página 183
الفن الثالث من الطبيعيات فى الكون والفساد وهو مقالة واحدة فى خمسة عشر فصلا
الفصل الأول فصل فى اختلاف آراء الأقدمين فى الكون والاستحالة وعناصرهما
الفصل الثاني فصل فى فى اقتصاص حجة كل فريق
الفصل الثالث فصل فى نقض حجج المخطئين منهم
الفصل الرابع فصل فى إبطال قول أصحاب الكمون ومن يقرب منهم ويشاركهم فى نفى الاستحالة
الفصل الخامس فصل فى مناقضة أصحاب المحبة والغلبة، والقائلين إن الكون والفساد بأجزاء غير الأجزاء الغير المتجزئة من السطح واجتماعها وافتراقها
الفصل السادس فصل فى الفرق بين الكون والاستحالة
الفصل السابع فصل فى إبطال مذهب محدث فى المزاج
الفصل الثامن فصل فى الكلام فى النمو
الفصل التاسع فصل فى إبانة عدد الأسطقسات
الفصل العاشر فصل قى فى ذكر شكوك تلزم ما قيل
الفصل الحادى عشر فصل فى حل شطر من هذه الشكوى
الفصل الثانى عشر فصل فى حل قطعة أخرى من هذه الشكوك
الفصل الثالث عشر فصل فى حل باقى الشكوك
الفصل الرابع عشر فصل فى انفعالات العناصر بعضها من بعض، واستحالاتها فى حال البساطة وفى حال التركيب، وكيفية تصرفها تحت تأثير الأجسام العالية