والجواب أولا بمنع الملازمة بأنا لا نسلم لزوم عدم دوامها من كونها مخلوقة الآن. قولهما: «قوله تعالى: ?كل شيء هالك إلا وجهه? [القصص: 88] يدل على أن ما سوى الله تعالى ينعدم». قلنا: لا نسلم أن قوله: ?كل شيء هالك إلا وجهه? [القصص: 88] يدل على أن ما سوى الله تعالى ينعدم، فإن معناه أن كل شيء مما سوى الله تعالى معدوم في ذاته وبالنظر إلى ذاته من حيث هو (1)، مع قطع النظر عن موجده، لأن كل ما سواه ممكن، والممكن بالنظر إلى ذاته لا يستحق الوجود، فلا يكون بالنظر إلى ذاته موجودا، وليس معناه أن ما سواه تعالى يطرأ عليه العدم، فلا ىلزم من كون الجنة مخلوقة الآن طريان (2) العدم عليها، ولئن سلم أن معناه أن كل شيء مما سوى الله تعالى يطرأ عليه العدم، فهو مخصوص بقوله تعالى: ?أكلها دائم? [الرعد: 35]، فإنه يدل على أن الجنة دائمة لما سبق، وحينئذ يكون معناه أن كل شيء مما سوى الله تعالى غير الجنة يطرأ عليه العدم، وإنما خصص جمعا بين الدليلين، ومتى كان مخصوصا لا يلزم من كون الجنة مخلوقة الآن طريان العدم عليها.
Página 115
[مقدمة الشارح]
، وسألت الله تعالى أن يجعله لي ذخرا لدار يوم القرار، ويحشرني
وكان حقيقة الإيمان وهو التصديق القلبي أمرا باطنا لا يطلع
والإيمان مخلوق، لأن العبد بجميع أفعاله مخلوق، ولا يجوز أن
والحق أن هذا الاختلاف بنائي، لأن الأعمال لما كانت من الإيمان
(واعلم أن تقدير الخير والشر كله من الله تعالى) لأنه خالق جميع
[الاستواء على العرش]
[القرآن كلام الله غير مخلوق]
والله أعلم بالصواب.
[خلق أفعال العباد]
وقوله: (فأفعاله أولى أن تكون مخلوقة) لأن فيه إظهار كمال
أجيب: بأن هذا عمل بعموم المجاز، لأن التقوى عبارة عن اجتناب
[وجوب اعتقاد مشروعية
وقوله تعالى: ?فمن كان منكم مريضا? [البقرة: 184] الآية، دليل
[عذاب القبر والجنة والنار والميزان وقراءة الكتب حق]
[البعث والرؤية والشفاعة حق
[الشفاعة حق]
وأجيب عن الكل بأنها غير عامة في الأعيان والأزمان، فلا تتناول