439

Sharh Umdah al-Fiqh

شرح عمدة الفقه

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
والأصول، وحديثها من أوهى المراسيل؛ أو يترك (^١) العمل بهذا، ويعمل (^٢) بحديث مسِّ الذكر، مع تعارض الأحاديث فيه وأنَّ أحاديث النقض ليست مثل هذه الأحاديث في الصحة والظن. فمَن خالفَه (^٣) من العلماء [إمَّا] (^٤) أنهم لم يستمعوه (^٥)، أو لم يبلغهم من وجه يصحُّ عندهم، فلم تقم عليهم به الحجة.
وكذلك في انتقاض وضوء الجاهل به روايتان:
إحداهما: ينتقض وضوء العالم والجاهل كسائر النواقض.
والثانية: لا ينتقض وضوء الجاهل، ولا يعيد ما صلَّى بعد أكله بوضوئه المتقدِّم. قال الخلال: وعلى هذا استقرَّ قولُ أبي عبد الله في هذا (^٦)، لأنَّ هذا خبر واحد ورد في شيء يخالف القياس، فعُذِرَ الجاهلُ به كما يُعذَر في الجهل بالزنا وشرب الخمر الحديثُ العهد بالإسلام والناشئُ ببادية؛ بخلاف الوضوء من الخارج من السبيلين، فإن المراد هنا هو من لم يسمع الحديث من العامَّة [١١٠/ب] ونحوهم.
فأما إن كان قد بلغه الحديث، فعنه: يعيد. وعنه: لا يعيد إذا تركه على

(^١) في المطبوع: «ويترك»، والمثبت من الأصل.
(^٢) في الأصل والمطبوع: «أو يعمل»، والصواب ما أثبت.
(^٣) في المطبوع: «يخالفه» خلافًا للأصل.
(^٤) زيادة منّي.
(^٥) كذا في الأصل والمطبوع.
(^٦) انظر: «المغني» (١/ ٢٥١).

1 / 350

Sharh Umdah al-Fiqh | Usul