394

Sharh Umdah al-Fiqh

شرح عمدة الفقه

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
ولأن النوم الكثير قد يفضي إلى الحدث من غير شعور، لطول زمانه وعدم الإحساس معه، بخلاف اليسير. ولأنه زوالُ عقلٍ (^١) قد استغرق، فنقض على كل حال كالإغماء والسكر والجنون، فإن سائر الأشياء التي تزيل العقل من الإغماء والجنون والسكر لا يفرَّق فيها بين هيئة وهيئة، وكذلك النوم المستغرق.
وأما النوم اليسير، فينقض وضوءَ المضطجع رواية واحدة، ولا ينقض وضوءَ القاعد رواية واحدة.
وفي القائم والراكع والساجد، سواء كان في صلاة أو في غير صلاة، أربع روايات:
إحداها (^٢): ينقض مطلقًا، لأن العموم يقتضي النقض بكلِّ نوم، خُصِّص في (^٣) الجالس لما روى أنس ﵁ قال: كان أصحاب النبي ﷺ ينامون، ثم يصلُّون

(^١) في المطبوع: «ولأن زوال العقل»، والمثبت من الأصل.
(^٢) في الأصل: «أحدها»، ولا أستبعد أن يكون في أصله كذلك لشيوعه في كتب المصنف المطبوعة؛ ولكن نسختنا كثيرة الخطأ.
(^٣) في المطبوع: «خصَّصه الجالس»، حذف «في». و«خصَّصه» كذا في الأصل، والناسخ أحيانًا يزيد هاءً، فيكتب «إنّ»: إنَّه.

1 / 305