369

Sharh Umdah al-Fiqh

شرح عمدة الفقه

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
الفوقاني قبل أن أحدثَ (^١)، فإنه لم يتعلّق به حكم البدل، فجاز أن يمسحه (^٢). ويجوز أيضًا أن يمسح التحتاني ويدعه، كما يجوز أن يغسل الرجل في الخف.
وإذا مسح الفوقاني ثم نزعه، فهو كما لو بدت رجلُه في أشهر الروايتين، لأن المسح تعلَّق بالفوقاني وحده، فصار التحتاني كلفافةٍ (^٣)؛ بخلاف ما إذا نزعه قبل المسح، أحدث أو لم يحدث، فإن المسح عليه جائز، ولبسُ الفوقاني لم يضرَّه شيء.
وفي الأخرى: لا يلزمه نزع التحتاني، بل يتطهَّر عليه إما بمجرد مسحه أو تكميل الطهارة (^٤)، كما لو كان هو الممسوح دون الفوقاني. ولو لبس الفوقاني بعد أن أحدث، وقبل أن يمسح على التحتاني، فهو أحرى أن لا يجوز، لأنه لبسه [على غير طهارة] (^٥). ولا يشبَّه [٨٧/ب] بهذا أن يخيط على الخف جلدة، لأن هنا خفين منفصلين.
وهذا كلُّه إذا كان الخفان صحيحين (^٦). فإن كان التحتاني مخرَّقًا والفوقاني صحيحًا مسح عليه، كما لو لبسه على لفافة. وإن كان التحتاني صحيحًا والفوقاني مخرَّقًا، فالمنصوص من الوجهين جواز المسح عليه، لأن

(^١) أثبت في المطبوع: "يحدث".
(^٢) في المطبوع: "يمسح"، والمثبت من الأصل.
(^٣) أثبت في المطبوع "كاللفافة" مع التنبيه على ما ورد في الأصل!
(^٤) بعده في الأصل والمطبوع: "كما لا يلزمه نزع التحتاني"، وهو مكرر لانتقال النظر.
(^٥) ما بين الحاصرتين من المطبوع.
(^٦) في الأصل: "صحيحان".

1 / 280