322

Sharh Umdah al-Fiqh

شرح عمدة الفقه

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
وإنما يجب إذا غلب على الظن سلامةُ المختون. فأما إن خُشي عليه لِكبَر أو مرض، فإنه يسقط، بل يمنع منه.
وإنما يجب الختان إذا وجبت الطهارة والصلاة، لأنه إنما شُرِع لذلك. والختان قبل ذلك أفضل، وهو قبل التمييز أفضل من بعده في المشهور، لأنه قُرْبة وطُهْرة، فتقديمها أحرز، لأن فيه تخليصًا من مسِّ العورة ونظرها، فإن عورة الصغير لا حكم لها. ولذلك (^١) يجوز مسُّها وتقبيلُها، كما كان النبي ﷺ يقبِّل زُبَيبةَ الحسَن (^٢).
وقيل: التأخير إلى سنِّ التمييز أولى، لما روى سعيد بن جبير قال: سئل ابن عباس: مثلُ مَن أنت حين قُبِض النبي ﷺ؟ قال: أنا يومئذ مختون. قال: وكانوا لا يختِنون الرجلَ حتى يدرك (^٣). يعني ــ والله أعلم ــ حتى يقارب

(^١) في الأصل: "وكذلك".
(^٢) أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣/ ٥١) من طريق قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن عبد الله بن عباس به.
إسناده ضعيف، قابوس فيه ضعف، وكان ينفرد عن أبيه بما لا أصل له، كما في "الميزان" (٣/ ٣٦٧)، وبه ضعف الحديث ابن الملقن في "البدر المنير" (٢/ ٤٧٩)، وحسنه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٢٩٩). وله شاهد من حديث أبي ليلى الأنصاري، أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ١٣٧) وضعفه.
(^٣) أخرجه البخاري (٦٢٩٩).

1 / 233