227

Sharh Umdah al-Fiqh

شرح عمدة الفقه

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
النجاسة من باب التُّروك (^١) ولهذا لا يحتاج إلى عمل أصلًا بخلاف طهارة الحدث، ولذلك اختصَّت بالماء.
وأما الاستقبال والسِّتارة (^٢)، فإنهما يوجدان في جميع الصلاة مثل وجودهما قبلها، فنية الصلاة تنتظمهما بخلاف التوضؤ.
ولذلك إذا حلف: لا يتطهَّر، وهو متطهر، لم يحنث بالاستدامة. وإذا حلف: لا يستتر، وهو مستتر؛ ولا يستقبل القبلة، وهو مستقبلها= فاستدام ذلك حنَثَ.
فصل
ومحلُّ النية: القلب. فلو سبق لسانه بغير ما قصَده كان الاعتبار بما قصَد. ولو قصَد مع الوضوء التبرُّدَ أو غيره لم يضره، كما لو قصَد تعليمَ غيره أو قصَد مع الصلاة تعليمَها.
ويستحبُ تقديمُ النية على غسل اليد، لأنه أول المسنونات. ويجب تقديمُها على الوجه والمضمضة والاستنشاق لأنه (^٣) أول الواجبات، ويجوز تقديمها عليه بالزمن اليسير كالصلاة.
ويجب استصحابُ حكمها إلى آخر الوضوء. والأفضل أن يستصحب ذكرَها أيضًا، كما قلنا في الصلاة وغيرها. ومعنى الاستدامة أن لا يفسخها بأن ينوي قطع الوضوء، أو ينوي بالغسل تبرُّدًا أو تنظُّفا من النجاسة، ويعزب

(^١) في المطبوع: "المتروك"، والصواب ما أثبتنا من الأصل.
(^٢) في المطبوع: "والاستتار"، والذي في الأصل صواب.
(^٣) في الأصل والمطبوع: "ولأنه"، والظاهر أن الواو مقحمة.

1 / 138