229

Explicación de Facilitación de Beneficios

شرح التسهيل لابن مالك

Editor

عبد الرحمن السيد ومحمد بدوي المختون

Editorial

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Edición

الأولى

Año de publicación

1410 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Géneros
Grammar
•
Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Ayubíes
ومنه قراءة السبعة إلا نافعًا (إلا وَحْيا أو من وراء حجاب أو يرسلَ) بالنصب عطفا على "وحْيا".
وذهب أبو علي في "لو" التي بعدها: نعان، وشبْهها إلى أنها بمعنى الأمر وأن النصب بعدها كالنصب بعد الأمر، قال في التذكرة بعد كلامه على قراءة من قرأ "فيدهنوا" بالنصب: يجوز أن تكون "لو" هذه أجريت مجرى (لو) التي بمعنى الأمر في قوله: (لو نعان فنَنهد) أي: أعنا يا الله (فننهد). وقال أيضا في قوله تعالى (فلو أنّ لنا كَرَّة فنكون من المؤمنين) أي: أحدِثْ لنا كرة فنكون. هذا نص كلامه في التذكرة.
وأما الزمخشري فإنه قال: وقد يجيءُ (لو) في معنى التمني كقولك: لو تأتيني فتحدثني، كما تقول: ليتك تأتيني فتحدثني، فإن أراد بهذا الكلام ما أردته أنا فهو صحيح، وإن أراد أن (لو) حرف موضوع للتمني كليت فغير صحيح، لأن ذلك يستلزم منع الجمع بينها وبين فعل التمني كما لا يجمع بينه وبين ليت. وذلك أن حروف المعاني مقصودها النيابة عن أفعال على سبيل الإنشاء، فالجمع بينها وبين تلك الأفعال ممتنع لامتناع الجمع بين نائب ومنوب عنه، ولهذا امتنع الجمع بين لعلَّ وأترجى، وبين إلا وأستثني، فلو كانت (لو» موضوعة للتمني كليت لساوتها في امتناع ذكر فعل التمني معها، فكان قول القائل: تمنيت لو تفعل، غير جائز، كما أن قولك: تمنيت ليتك تفعل غير جائز، والأمر بخلاف ذلك، فصح ما قلته والحمد لله.
فإن قيل: كيف دخلت "لو" المصدرية على أنّ في نحو (فلو أن لنا كرة)؟ فالجواب من وجهين: أحدهما: أن لو داخلة على (ثبت) مقدرا رافعا لأنَّ، فلا يلزم من ذلك مباشرة حرف مصدري لحرف مصدري.
الثاني: أن يكون هذا من باب التوكيد اللفظي، وهو من أحسنه، لأنه توكيد كلمة بما يوافقها معنى دون لفظ، وهو أجود من التوكيد بإعادة اللفظ بعينه، ومنه

1 / 230