142

شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه

شرح سنن ابن ماجه للهرري

Editorial

دار المنهاج

Edición

الأولى

Año de publicación

1439 AH

Ubicación del editor

جدة

تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَمَا أَسْمَعُ ابْنَ مَسْعُودٍ وَفُلَانًا وَفُلَانًا؟ قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أُفَارِقْهُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلكِنِّي سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً يَقُولُ: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا .. فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
===
حال من ياء المتكلم، وجملة (تحدث) حال من ضمير المخاطب؛ أي: أي شيء ثبت لي حالة كوني غير سامع إياك محدثًا (عن رسول الله ﷺ حديثًا كثيرًا، والكاف في قوله: (كما أسمع) صفة لمصدر محذوف، و(ما) مصدرية؛ أي: لا أسمعك سماعًا مثل سماعي (ابن مسعود) يحدث كثيرًا (و) سماعي (فلانًا وفلانًا) يحدثان كثيرًا؛ كأبي هريرة، وابن عمر، وجابر مثلًا؟
(قال) الزبير: (أما) حرف استفتاح وتنبيه للمخاطب؛ أي: انتبه يا ولدي واسمع مني ما أقول: (إني لم أفارقه) ﷺ (منذ أسلمت) أي: من بداية إسلامي إلى وفاته، (ولكني سمعت منه) ﷺ (كلمة يقولـ) ـها؛ أي: ولكن سماعي تلك الكلمة منه ﷺ منعني من إكثار الحديث عنه، وتلك الكلمة قوله: ("من كذب على متعمدًا .. فليتبوأ مقعده من النار") والمعى: ليس عدم إكثار الحديث عنه ﷺ لقلة صحبتي به ﷺ وعدم ملازمتي إياه بعد الإسلام، ومعلوم أن إسلامه قديم، ولكن سمعت ... إلى آخره؛ أي: فذلك الذي يمنعني عن التحديث؛ لأنه قد يفضي إلى زيادة ونقصان سهوًا، أو اشتغال بما يفضي إليه عادة كالتعمد، والله أعلم. انتهى "السندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب العلم، باب إثم من كذب على النبي ﷺ، الحديث (١٠٧)، وأبو داوود في كتاب العلم، في التشديد في الكذب على رسول الله ﷺ، الحديث (٣٦٥١).

1 / 148