239

Explicación de las Grandes Guerras

شرح السير الكبير

Editorial

الشركة الشرقية للإعلانات

Año de publicación

1390 AH

وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ﵄ «قَالَ: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إلَى خَيْبَرَ»، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَصْنَعُ ذَلِكَ أَيْضًا. وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّهُ «رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ أَبْوَاءَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ وَوَجْهُهُ قِبَلَ الْمَشْرِقِ. وَرَآهُ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ وَهُوَ ذَاهِبٌ إلَى خَيْبَرَ حَيْثُ مَا تَوَجَّهَتْ بِهِ مُقْبِلًا أَوْ مُدْبِرًا» . فَعَرَفْنَا أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.
- ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْغُزَاةِ الَّذِينَ لَا ثِيَابَ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا قُعُودًا وُحْدَانًا كَأَسْتَرِ مَا يَكُونُ يُومُونَ إيمَاءً. وَذَلِكَ مَرْوِيٌّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ ﵃. ٣١٠ - قَالَ: وَلَا يُعْجِبُنَا أَنْ يُصَلُّوا جَمَاعَةً، فَإِنْ صَلَّوْا جَمَاعَةً قَعَدَ الْإِمَامُ فِي وَسَطِ الصَّفِّ لِكَيْ لَا يَقَعَ بَصَرُهُمْ عَلَى عَوْرَتِهِ كَمَا هُوَ السُّنَّة فِي صَلَاةِ النِّسَاءِ بِالْجَمَاعَةِ.
- ثُمَّ ذَكَرَ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْغَزْوِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَسْفَارِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ فِعْلًا لَا وَقْتًا، بِأَنْ يُؤَخِّرَ الْأُولَى إلَى آخِرِ الْوَقْتِ ثُمَّ يَنْزِلُ فَيُصَلِّيهَا فِي آخِرِ الْوَقْتِ. هَكَذَا فَعَلَهُ ابْنُ عُمَرَ ﵄. وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ هَكَذَا إذَا جَهِدَ بِهِ السَّيْرُ. وَقَدْ بَيَّنَّا تَمَامَ هَذِهِ الْفُصُولِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ. ٤١

1 / 239