Explicación de las Grandes Guerras
شرح السير الكبير
Editorial
الشركة الشرقية للإعلانات
Año de publicación
1390 AH
Regiones
•Uzbekistán
Imperios y Eras
Selyúcidas
فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مِنْ إخْرَاجِهِنَّ فَالْإِمَاءُ دُونَ الْحَرَائِرِ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الِاخْتِلَاطِ بِالرِّجَالِ فِي حَقِّ الْإِمَاءِ أَخَفُّ. أَلَا تَرَى أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ لَهُنَّ بِمَنْزِلَةِ الْمَحْرَمِ فِي النَّظَرِ وَالْمَسِّ، وَأَنَّهُ لَا بَأْسَ لِلْأَمَةِ أَنْ تُسَافِرَ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ، وَلَيْسَ لِلْحُرَّةِ ذَلِكَ إلَّا مَعَ زَوْجٍ أَوْ مَحْرَمٍ. وَمَا هُوَ الْمَقْصُودُ لَهُ مِنْ الْمُبَاضَعَةِ وَالْخِدْمَةِ يَتِمُّ بِالْإِمَاءِ.
٢٤٤ - وَلَكِنْ مَعَ هَذَا رُخِّصَ فِي إخْرَاجِ الْحَرَائِرِ وَالْإِمَاءِ لِمَنْ يَقْوَى عَلَى حِفْظِهِنَّ إنْ اُبْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ بِهَزِيمَةٍ، حَتَّى يَخْرُجَهُنَّ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ إمَّا بِقُوَّةِ نَفْسِهِ أَوْ بِمَا مَعَهُ مِنْ الظُّهُورِ وَالْخَدَمِ. لِمَا رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ قَرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ وَأَخْرَجَ مِنْهُنَّ مَعَهُ الَّتِي تُقْرَعُ. قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَأَصَابَتْنِي الْقُرْعَةُ فِي السَّفَرِ الَّذِي أَصَابَنِي فِيهِ مَا أَصَابَنِي حِينَ تَكَلَّمَ أَهْلُ الْإِفْكِ بِمَا تَكَلَّمُوا» . وَهِيَ غَزْوَةُ الْمُرَيْسِيعُ غَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ. وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ كَانَ يَأْمَنُ عَلَيْهِنَّ مِنْ الضَّيَاعِ بِمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَمَنْ يَكُون بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَلَا بَأْسَ لَهُ بِأَنْ يُخْرِجُهُنَّ، وَإِنَّمَا يُكْرَهُ هَذَا لِمَنْ إذَا اُبْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ بِهَزِيمَةٍ لَمْ يَقْوَ عَلَى إخْرَاجِهِنَّ وَاشْتَغَلَ بِنَفْسِهِ فَيَكُونُ مُضَيِّعًا لَهُنَّ. وَالتَّعَرُّضُ لِمِثْلِ هَذَا التَّضْيِيعِ حَرَامٌ شَرْعًا.
٢٤٥ - وَكَذَلِكَ إنْ كَانُوا سُرِّيَّةً يَدْخُلُونَ أَرْضَ الْعَدُوِّ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ الْعَجَائِزِ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُمْ لِمُدَاوَاةِ الْجَرْحَى؛ لِأَنَّهُمْ جَرِيدَةُ خَيْلٍ إذَا حَزَبَهُمْ أَمْرٌ اشْتَغَلُوا بِأَنْفُسِهِمْ، وَلَا يَتَمَكَّنُونَ مِنْ الدَّفْعِ عَنْهَا، وَهِيَ عَاجِزَةٌ عَنْ الدَّفْعِ عَنْ نَفْسِهَا، وَإِنَّمَا يَحِلُّ لَهَا ذَلِكَ
1 / 204