339

Explicación de Sahih Bukhari por Ibn Battal

شرح صحيح البخارى لابن بطال

Editor

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٣م

Regiones
España
•
Imperios y Eras
Reyes de Taifas
تعالى أمر الجنب بالاغتسال، كما أمر المتوضئ بغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ولم يكن بد للمتوضئ من إمرار يديه مع الماء على وجهه ويديه، فكذلك جميع جسد الجنب ورأسه، فى حكم وجه المتوضئ ويديه وهذا لازم. قال غيره: ألا تراهم أجمعوا أن الوضوء للصلاة لا يجزئ فيه إلا إمرار اليد، وأجمعوا أن الوضوء فى الغسل من الجنابة ليس بفرض؟ وإذا كان ذلك، فإن المغتسل من الجنابة الذى لا يقول بإمرار اليد إذًا لم يتوضأ لاغتساله، فقد أوجب وضوءًا للصلاة دون إمرار اليد، وهو لا يقول بذلك فنقض قوله.
- باب الْوُضُوءِ قَبْلَ الْغُسْلِ
/ ١ - فيه عَائِشَةَ، كَانَ النَّبِىّ، ﷺ، إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِى الْمَاءِ، فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ الشَعْرِ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاثَ غُرَفٍ بِيَده، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ. / ٢ - وفيه: مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ، ﷺ، قَالَتْ: تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ غَيْرَ رِجْلَيْهِ، وَغَسَلَ فَرْجَهُ، وَمَا أَصَابَهُ مِنَ الأذَى، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ، ثُمَّ نَحَّى رِجْلَيْهِ فَغَسَلَهُمَا، هَذِهِ صفة غُسْلُهُ مِنَ الْجَنَابَةِ. قال المؤلف: العلماء مجمعون على استحباب الوضوء قبل الغسل

1 / 368