Explicación de los siete poemas largos preislámicos

شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات

Editor

عبد السلام محمد هارون

Editorial

دار المعارف [سلسلة ذخائر العرب (٣٥)]

Edición

الخامسة

١ - قصيدة امرئ القيس بن حُجر

1 / 1

بسم الله الرحمن الرحيم
قال امرؤ القيس بن حجر الكندي الملك بن عمرو المقصور. وإنما سمى المقصور لأنه اقتصر على
ملك أبيه. هذا قول يعقوب بن السكيت.
وقال أحمد بن عبيد: إنما سمي المقصور لأنه قُصر على ملك أبيه، كأنه كرهه فمُلِّك شاء أو أبى.
وقال: هذا أصح ما قيل في ذلك.
قال أبو بكر: وسمعت أبا العباس أحمد بن يحيى يقول: امرؤ القيس بمنزلة عبد الله وعبد الرحمن.
وفي إعرابه أربعة أوجه، يقال: قال امرؤ القيس بضم الراء والهمزة، وقال امرأ القيس بفتح الراء
وضم الهمزة، وقال مُرءُ القيس بضم الميم والهمزة بغير ألف، ويقال مَرء القيس بفتح الميم وضم
الهمزة. فمن ضم الراء والهمزة أو الميم والهمزة قال: هو معرب من وجهتين. ومن فتح الراء أو
الميم قال: هو معرب من جهة واحدة. وعلى هذا تقول: أعجبني شعر امرئ القيس بكسر الراء
والهمزة، وتقول: أعجبني شعرُ امرأ القيس بفتح الراء وكسر الهمزة، وأعجبني شعر مِرء القيس
بكسر الميم والهمزة، وأعجبني شعر مرء القيس بفتح الميم وكسر الهمزة.
ويقال له: آكل المُرار. وإنما سمى آكل المرار لأنه غضب غضبة لأمر بلغه فجعل يأكل المُرار وهو
لا يعلم بمرارته؛ لشدة غضبه - والمرار: نبت شديد المرارة - فسمي آكل المرار لذلك. هذا قول أبي
نصر.
وقال قوم: إنما سمى أكل المرار لأنه حين لقي ابن الهبُولة الغساني جعل يأكُل اصل الشجرة المُرة،
وهي شجرة المُرارة، وإذا أكلتها الإبل تقلصت مشافرها.
وقال: أحمد بن عبيد: إنما سمى آكل المرار لأن الملك الغساني سبى امرأته فقال لها: ما ظنُّك
بحُجْر؟ فقالت: كأنه به قد طلع عليك كأنه جمل آكل مُرار! والجمل إذا أكل المرار أزبد.

1 / 3

(ابن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن معاوية بن مرتع). وقال قوم: ابن معاوية بن ثور بن مرتع.
وإنما سمي مرتع مرتعا لأنه كان من أتاه من قومه رتعه، أي جعل له مرتعا لماشيته. وهو عمرو بن
معاوية بن ثور - وهو كندة - بن عفير. وإنما سمى كندة لأنه كفر أباه نعمه. قال الله ﵎:
(إنَّ الإنسانَ لربه لكنُودٌ). معناه لكفور. وقال الشاعر:
كنُودٌ لا تَمُنُّ ولا تُفادِى ... إذا علِقتْ حبائلُها برهنِ
(ابن عديّ بن الحارث بن مرة بن أدد). وأم مرة مدلة، وهي مذحج. وإنما سميت مذحج لأنها ولدت
على أكمة يقال لها مذحج، فسميت بها.
(ابن زيد بن كهلان بن سبأ بن يعرب بن قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشاذ - وبعضهم يقول:
أرفخشذ - بن سام بن نوح النبي ﵇.
وقال ابن الكلبي: يقال قحطان بن الهميسع بن تيم بن نبت بن قيدر بن إسماعيل بن إبراهيم النبي،
عليهما الصلاة والسلام.
وقال ابن الكلبي: إنما سمى حجرا آكل المرار لقول هند امرأته حين سألها الغساني عنه فقالت: كأني
أنظر إليه يذمر فوارسه ويذمرونه، كأنه جمل آكل مُرار! فسمى من ذلك. يقال: ذمرته فأنا أذمره ذمرا
وذمورا، إذا وبخته وحثثته على الشيء. ويقال في نسب امرئ القيس: هو امرؤ القيس بن حجر بن
الحارث بن عمرو.
وكان من حديثه أن الحارث الملك جده كان فرّق ولده في قبائل العرب وملَّكهم عليهم. وكان حجر بن
الحارث، وهو أبو امرؤ القيس، في بني أسد وغطفان. وكان شرحبيل في بنى بكر بن وائل، وهم عم
امرئ القيس، وهو قتيل الكُلابِ الأول،

1 / 4

وفي بني حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ايضا، وفي
بني أسيد بن عمرو بن تميم، وفي طوائف من بنى عمرو بن تميم. وكان معد يكرب، وهو غلفاء -
وإنما سمى غلفاء لأنه كان يغلف رأسه - في بني تغلب والنَّمر بن قاسط، وسعد بن زيد مناة،
وطوائف من بنى دارم بن حنظلة والصنائع وهم بنو رقية: قوم كانوا يكونون مع الملوك من شُذان
العرب - وشذان العرب: ما تفرق من العرب - وعبد الله على عبد القيس. وسلمة على قيس.
فلما هلك الحارث أو قُتل - وقد اختلف في ذلك - نفرق أمر ولده وتشتت، واختلفت كلمتهم، ومشت
الرجال بينهم، ووثب بنو أسد على حجر بن الحارث فقتلوه، وكان ابنه امرؤ القيس غائبا عنه، وإنما
كان في حشمه ومواليه. وذكر ابن الكلبي إنه قاتلهم بمن معه، فلما كثروه - أي غلبوه بالكثرة - قال
لهم: أما إذ كان هذا من أمركم فإني مرتحل عنكم ومخلِّيكم وشأنكم. فوادعوه على ذلك، ومال مع خالد
بن خدان أحد بني ثعلبة، فأدركه علباء بن الحارث أحد بني كاهل، فقال: يا خالد، اقتل صاحبك لا
يفلت فيعُرنا وإياك بشر! فجعل خالد يمتنع، ويمر علباء بقصدة رمح مكسورة فيها سنانها، فأخذها
وطعن بها خاصرة حجر وهو غافل فقتله، ففي ذلك يقول الأسدي:
وقِصدة عِلباءِ بن قيسِ بن كاهل ... منية حُجْر في جوار ابن خَدّانَا
فتفرق الناس، فأقبل امرؤ القيس في جموع من أهل اليمن، يريد بنى أسد، يقصد لعلباء ولا يعلم
الناس به، فلما كانت الليلة التي يصبحهم فيها بادر أن يخبروا، فسار ليلته فجعل القطا ينفر من
مواقعه فيمر على علباء وكان منكرا، فجعلت ابنته تقول: ما رأيت كالليلة ذات قطا! فيقول علباء: (لو
ترك القطا لنام!)،

1 / 5

ارتحلوا. فارتحلوا وبقى في الدار بنو كنانة، وصبحهم امرؤ القيس فأصابهم وقتل
فيهم فأكثر، وهو يظن انهم بنو أسد، فلما عرف كف عنهم وقد أسرع فيهم، فقال امرؤ القيس في ذلك:
(ألا يا لهفَ نفسي إثرَ قوم ... همُ كانوا الشفاءَ فلم يُصابوا)
(وقاهمْ جَدُّهم ببني أبيهم ... وبالأشقَينَ ما كان العَقاب)
الجد هاهنا: الحظ؛ من ذلك قولهم: (ولا ينفع ذا الجد منك الجد)، أي لا ينفع ذا الحظ حظه من
امرك، وهو الذي تسميه العامة البخت. ومعنى البيت: وبالأشقين كان العقاب. العقاب اسم كان، والباء
خبر كان، وما صلة دخلت لتوكيد الكلام. ويجوز أن تكون ما في موضع رفع بالباء والعقاب اسم
كان، ولا خبر لكان لأنها بتقدير المصدر. والمعنى: وبالأشقين كون العقاب. ويروى: (وقاهم جدهم
ببني علي). وعلي هو عبد مناة بن كنانة، وإنما سمى عليا بعلي بن مسعود الغساني.
(وأفلتَهنّ علباءٌ جريضًا ... ولو أدركْنَهُ صَفِر الوِطابُ)
قوله (وأفلتهن) معناه وأفلت الخيل علباء. وإنما كنى عن الخيل ولم يتقدم ذكرها لأنه قد ذكر ما يدل
عليها. قال الله ﷿: (إنا أنزلناهُ في ليَلة القدْر) أراد: أنزلنا القرآن، فكنى عن القرآن ولم يتقدم
له ذكر، لدلالة المعنى عليه. والجريض: الذي تكاد نفسه تخرج. يقال: إنه ليجرض بريقه وبنفسه، إذا
كان بآخر رمق. وقوله (ولو أدركنه) معناه ولو أدركت الخيل علباء لتركته جسدا بلا روح. والوطاب
جمع، وهو الزق الذي يكون فيه اللبن، ضربه مثلا. وقال أبو عبيدة: الجريض الذي صارت نفسه في
شدقه.
ثم أن أمرؤ القيس خرج إلى اليمن مستمدا، ثم أقبل بجموع من اليمن وربيعة، يريد بني أسد، فقال
امرؤ القيس في ذلك:
يا لهف نفسي أن خَطئن كاهلا
القاتِلين الملك الحُلاحلا
معناه أن أخطأت الخيل كاهلا ووقعت ببني كنانة. وبنو كنانة من أسد. ويروى:
يا لهف هند إذْ خئن كاهلا

1 / 6

هند بنت ربيعة بن وهب بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور، كندية، وكانت امرأة حجر أبي
امرئ القيس فلم تلد له شيئا، فخلف عليها امرؤ القيس. قال أبو بكر: الحلاحل: السيد. وقال
الأصمعي: الحلاحل: الرزين الركين.
تالله لا يذهبُ شيخي باطلا
يَا خير شيخ حسبًا ونائلا
وخيرَهمْ قد عَلموا شمائلا
يَحْملِنْنَا والأسلَ النواهلا
تالله، معناه والله، فأبدلت التاء من واو القسم. ولا تبدل التاء من واو القسم إلا مع الله ﵎.
ولا يجوز تالرحمن. ولا تالعزيز، لأن الاستعمال لم يكثر إلا مع الله ﷿. و(باطلا) منصوب
لأنه خلف من مصدر، كأنه قال: لا يذهب شيخي ذهابًا باطلا. وقوله: (يحملننا) معناه تحملنا الخيل.
وقال الأصمعي: الأسل: الرماح؛ وإنما سمى الأسل لحدته. والنواهل: العطاش.
مستفرمات بالحصَى جوافلا
مستفرمات مثل، أي طيرنه إلى فروجهن. ويروى: (مستثفرات)، يقال للدابة إذا أثارت الحصى
بحوافرها عند ركضها فيكاد يرتفع الحصى إلى أثفارها: عند استثفرت. ويقال للكلب: قد استثفر
بذنبه، إذا أدخله بين فخذيه.
حتى أتَينَ مالكًا وكاهلا
نحن جلبنا القرَّح القوافلا
يستثفر الأواخرُ الأوائلا
القوافل: جمع القافل، وهو اليابس. والجافل: الذاهب.

1 / 7

[ثأر امرئ القيس لأبيه وما قيل في ذلك من الشعر]
فأغار امرؤ القيس على بني أسد، فقتل في بطون بني أسد مقتلة عظيمة، وقتل علباء وأهل بينه،
وألبسهم الدروع والبيض محمى، وكحل أعينهم بالنار،
وقال امرؤ القيس في ذلك:
(يا دار سَلمى دارسًا نؤيُها ... بالرَّمل فالخَبْتَين من عاقل)
النؤى: الحفيرة تحفر حول البيت أو الخباء، ويجعل ترابه حول البيت يرد ماء المطر. وجمع النؤى
أنآء ونؤى، ونئي. والخبت: ما استوى من الأرض. ودارسا منصوب على الحال من الدار. والنؤى
مرفوع بمعنى دارس.
(صَمَّ صداها وعفا رسُمها ... واستَعجَمتْ عن منطق السائل)
قوله: (واستعجمت) أي لم تتكلم حين وقف عليها السائل فسألها. و(صم صداها) دعاء عليها. و(عفا
رسمها): درس.
(قولا لبُوصانَ عبيد العصا ... ما غرَّكم بالأسد الباسلِ)
بوصان: قبيلة. والباسل: الشجاع. وعبيد العصا، نعت لبوصان. وما: استفهام مرفوعة بما عاد من
غركم. والباء صلة غركم.
(قد قرّت العينان من مالك ... طُرَّا ومن عمرو ومن كاهل)
طرا منصوب على الحال من مالك، ومعنى طرا جميعا. وقوله: (ومن عمرو)، يعنى عمرو بن أسد.
(ومن بنى غَنم بن دُودان إذ ... يُقذَف أعلاهْم على السافلِ)
موضع دودان خفض بإضافة الابن إليه. وإذ من صلة قرت، ومن الأولى صلة قرت، والثانية
والثالثة منسوقتان عليها.

1 / 8

(حتَّى تركناهمْ لدى مَعرك ... أرجُلُهم كالخشَب الشَّائِلِ)
لدى من صلة تركنا. والمعرك: موضع القتال. والأرجل مرفوعة بالكاف. ومعنى الكاف مثل، كأنه
قال: مثل الخشب. يجوز في العربية نصب الأرجل كأنه قال: تركنا أرجلهم، كما قال عبدة بن
الطبيب:
فما كان قيسٌ هلكُه هُلكَ واحد ... ولكنَّه بنيانُ قوم تهدَّما
أراد: فما كان قيس ما كان هلكه هلك واحد. والرواية الجيدة: (هلكه هلك واحد) برفعهما جميعا على
أن خبر كان ما عاد من الهاء.
(جئنا بها شَهباءَ ملمومةً ... مثل بَشام القُلة الجافلِ)
الهاء تعود على الكتيبة. وشهباء منصوبة على الحال من الهاء. ومعناها بيضاء من بريق الحديد.
وملمومة نعت للشهباء، ومعناها مجتمعة. والقلة: قلة الجبل، وهي أعلاه. والبشام: شجر، شبه كثرتها
بها. قال جرير:
أتذكر حين تصقُل عارضَيْها ... بفَرع بَشامة سُقِىَ البَشامُ
ومثل منصوبة على القطع من الهاء. والجافل نعت للشجر، شبهه في اجتماعه وارتفاع أعاليه
بالشيء الجافل.
(فُهنَّ أرسالٌ كمثل الدَّبا ... أو كقطا كاظمةَ الناهلِ)
قوله: (فهن أرسال) يعني الخيل تأتي أرسالا: قطعة بعد قطعة. وهن ترتفع بالأرسال، والأرسال به.
والكاف في موضع رفع، كأنه قال: مثل الدبا. والكاف الثانية منسوقة. وكاظمة مخفوضة بإضافة القطا
إليها. والناهل مخفوض لأنه نعت للقطا. والدبا: الجراد، شبه كثرتها بها. وكاظمة: أرض. والناهل:
العطشان. يقول: خيلنا ترد القتال كما ترد القطا العطاش الماء. هذا قول الأصمعي. ويروى: (فهن
أرسال كرجل الدبا).
(نَطعُنهم سُلْكَى ومخلوجةً ... كرَّكَ رمين على نابلِ)

1 / 9

قوله (سلكى) معناه مستقيمة. ومخلوجة: غير مستقيمة. وقال أبو عبيدة: سلكى مستوية، ومخلوجة:
تختلجهم. وقال: سألت عنها أبا عمرو بن العلاء فقال: سألت عنها فلم أجد من يعرفها، وهي من
الكلام الدارس. وقال الأصمعي: سلكى: مستقيمة. ومخلوجة: يمنة ويسرة. ومثل من الأمثال: (الرأي
مخلوجة وليس بسلكى). وقوله: (كرك لامين على نابل)، أي كرك سهمين على رجل صاحب نبل
رماك بسهمين فكررتهما أنت عليه، أي رميتها فوقعا مختلفين. ويروى: (ليك لامين) و(لفتك لامين)،
فمن رواه: (ليك لامين) أراد كما تلوى سهمين. والأصل في ليك لويك، فلما اجتمعت الياء والواو
والسابق ساكن جعلتا ياء مشددة، كما قال الله ﷿: (وكان أمرًا مَقْضيّا) أصله مقضويا، فلما
اجتمعت الياء والواو والسابق ساكن جعلتا ياء مشددة. وكذلك كويته كيَّا، ولويته ليَّا.
قال أبو بكر: وسمعت أحمد بن يحيى يقول: كرّك لامين على نابل، أي كما نقول: ارم ارم! يصف
سرعة الطعن، أي لا فصل بين الطعنتين.
(حلت لي الخمرُ وكنت امرأً ... عن شربها في شغل شاغِل)
وذلك إنه حلف ألا يشرب الخمر حتى يدرك بثأر أبيه.
(فاليومَ فاشربْ غير مستحقبٍ ... إثمًا من الله ولا واغلِ)
قوله: (غير مستحقب) معناه غير مستوجب. والواغل: الداخل في قوم وليس منهم. والواغل في
الخمر، والوارش في الطعام، وهو مثل الطفيلي. والطفيلي مولد من كلام العرب. واليوم، منصوب
باشرب، كما تقول: زيدا فاضرب. وغير منصوبة على الحال بما في اشرب. والإثم منصوب
بمستحقب. والواغل منسوق على المستحقب. وأنشده سيبويه: (فاليوم أشرب) فسكن الباء طلبا
للتخفيف، كما قرأ أبو عمرو: (ويأمُرْكن)

1 / 10

و(ينصُرْكم)، وكما قال الآخر:
وناع يخبِّرْنا بمَهلِكِ سيد ... تُقطَّع مِن وجد عليه الأناملُ
أراد يخبرنا، فسكن الراء طلبا للتخفيف والاختصار.
وقال رجل من كندة في ذلك:
(سائلْ بني أسدٍ بمقتل ربهم ... حجرِ بن أمِّ قَطامِ عزَّ قتيلا)
الرب في هذا الموضع: السيد. قال الله ﷿: (فيَسقِي ربَّه خمراَ)، معناه فيسقى سيده. والباء
صلة سائل. وحجر مخفوض على الترجمة عن الرب. وقطام مخفوضة بإضافة الأم إليها. وهي
مخفوضة في كل حال. تقول: قامت قطام، ورأيت قطام، ومررت بقطام. وكذلك حذاك ورقاش وما
أشله ذلك. وإنما صارت مخفوضة في كل حال لأنها تجرى مجرى الأمر في قولك: قوال قوال،
ونزال نزال، ونظار نظار. قال الفراء: كان الأصل في هذه الأشياء مصدرا، فصرفت عن المصدر
إلى الأمر، ففتح أولها ليفرق بين الأمر والمصدر، وكسر آخرها لأن المجزوم إذا حرك حرك إلى
الخفض. وقوله: (عز قتيلا) معناه عظم شأنه وغلب حزنه. ويقال في مثل من أمثال العرب: (من عزَّ
بزّ)، أي من غلب سلب. والقتيل منصوب على التفسير، وتقديره: عز القتيل قتيلا.
(إذْ سارَ التاج الهمامُ بجحفل ... لجِب يجاوب حَجرتيه صهيلا)
ذو التاج، يعني امرأ القيس. والهمام: السيد. والجحفل: الجيش. واللجب: الكثير الصوت. واللجب:
الصوت بعينه. وحجرتاه: ناحيتاه وجانباه. ويقال: فلان في حجرة القوم وحجرة المجد، أي في
ناحيته. ويقال في مثل للعرب: (فلان يأكل وسطا ويربض حجرة)، أي إذا كان خير توسطه، وإذا
كان شر تنحى عنه. وإذ، صلة سائل. والهمام نعت لذي. والباء التي في الجحفل صلة لسار. وما في
يجاوب يعود على الجحفل. والحرتان منصوبتان بيجاوب.

1 / 11