96

Explicación del Pensamiento Selecto en los Términos de la Gente de la Tradición

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Editorial

دار الأرقم

Edición

بدون

Año de publicación

بدون

Ubicación del editor

بيروت

فَإِنَّهُ يتَوَقَّف الِاسْتِدْلَال بِهِ على الْبَحْث عَن أَحْوَال رُوَاته فحينئذٍ يُقبل بعضه، ويُردُّ بعضه على مَا سبق من وصف المقبول والمردود.
قيل: إنْ جُعل قَوْله: لِتَوقُف عِلّة للانحصار الْمَفْهُوم من تَقْدِيم فِيهَا على مَا هُوَ الظَّاهِر، يكون قَوْله: دون الأول قيدا للتوقف بِحَذْف الْمُضَاف، أَي دون الِاسْتِدْلَال بِالْأولِ. وعَلى هَذَا يَنْبَغِي أَن يُؤَخر قَوْله: فكله مَقْبُول، عَن قَوْله: لإفادته، لِأَنَّهُ تَعْلِيل لعدم توقف الِاسْتِدْلَال بالمتواتر على الْبَحْث الْمَذْكُور.
ومقبولية كُله مترتبة على هَذِه الإفادة، وَإِن جُعل عِلّة لانقسام الْآحَاد إِلَى المقبول والمردود لَا للانحصار، كَانَ قَوْله: دون، قيدا ل: فِيهَا أَي لَا يَنْقَسِم الأول. وعَلى هَذَا يحْتَمل الْفَاء فِي قَوْله: فكله مَقْبُول أَن يكون تَفْسِيرا لهَذَا الحكم وتعليله. وعَلى هَذَا قَوْله: لإفادته تَعْلِيل للقَبول لَكِن لَا يظْهر لتقديم الْخَبَر أَي فِيهَا فَائِدَة إِذْ قصد الاهتمام غير مُنَاسِب بالْمقَام كَمَا لَا يخفى على ذَوي الأفهام. وَأَيْضًا لم يكن على هَذَا تعرض لعِلَّة عدم انقسام الْمُتَوَاتر. انْتهى وَنسب إِلَى التلميذ، لَكِن مَا وَجَدْنَاهُ فِي حَاشِيَته المؤلَّفَة. وَقد علمت أَن الأول هُوَ الْمُخْتَار كَمَا أَشَرنَا إِلَيْهِ فِي أثْنَاء حل كَلَام الشَّيْخ.
(لَكِن إنمّا وَجَبَ الْعَمَل) أَي دون الِاعْتِقَاد. (بالمقبول مِنْهَا) أَي من الْآحَاد. (لِأَنَّهَا) تَعْلِيل لما يُفهم من قَوْله: وَلَكِن إِنَّمَا وَجب الْعَمَل بالمقبول مِن انقسام الْآحَاد إِلَى المقبول وَغَيره، على وَجه يكون إِشَارَة إِلَى وَجه عِلّة توقف الِاسْتِدْلَال بهَا / ٢٣ - ب / على الْبَحْث للانقسام، أَو الانحصار على مَا وَقع [٣٠ - ب] فِي الْمَتْن إِشَارَة إِلَى وَجه وجوب الْعَمَل بالمقبول مِنْهَا، وَهُوَ أنّ الْآحَاد.

1 / 212