404

Explicación del Pensamiento Selecto en los Términos de la Gente de la Tradición

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Editorial

دار الأرقم

Edición

بدون

Año de publicación

بدون

Ubicación del editor

بيروت

(وَالتَّحْقِيق أَن رِوَايَة المستور، وَنَحْوه) أَي من الْمُبْهم ومجهول الْعين (مِمَّا فِيهِ الِاحْتِمَال) أَي احْتِمَال الْعَدَالَة وضدها، (لَا يُطلق القَوْل بردهَا وَلَا بقبولها) وَلَعَلَّ هَذَا مُقَيّد بِمَا عدا السّلف، (بل هِيَ) أَي رِوَايَته، (مَوْقُوفَة) أَي عَن الحكم بهَا.
(إِلَى استبانة حَاله) أَي ظُهُورهَا من التوثيق وَغَيره، (كَمَا جزم) أَي بِالْوَقْفِ (إِمَام الْحَرَمَيْنِ) وَرَأى أَنا إِذا كُنَّا نعتقد على شَيْء، يَعْنِي مِمَّا لَا دَلِيل فِيهِ بِخُصُوصِهِ، بل للجري على الْإِبَاحَة الْأَصْلِيَّة، فروى لنا مَسْتُور تَحْرِيمه، أَنه يجب الانكفاف عَمَّا كُنَّا نستحله إِلَى تَمام الْبَحْث عَن حَال الرَّاوِي، قَالَ: وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوف من عَادَتهم وشيمهم، وَلَيْسَ ذَلِك حكما مِنْهُم بالحظر الْمُرَتّب على [١٢٦ - ب] الرِّوَايَة، وَإِنَّمَا هُوَ توقف فِي الْأَمر، فالتوقف عَن الْإِبَاحَة يتَضَمَّن الانحجاز، وَهُوَ فِي معنى الْحَظْر، وَذَلِكَ مَأْخُوذ من قَاعِدَة فِي التشريعة ممهدة وَهِي: التَّوَقُّف عِنْد بَدو ظُهُور الْأَمر إِلَى استبانتها، فَإِذا ثبتَتْ الْعَدَالَة، فَالْحكم بالرواية / ٨٩ - ب / إِذْ ذَاك، وَلَو فرض فارض التباس حَال الرَّاوِي، واليأس عَن الْبَحْث عَنْهَا بِأَن يروي مَجْهُول ثمَّ يدْخل فِي غمار النَّاس، ويعز العثور عَلَيْهِ، فَهُوَ مسالة اجتهادية عِنْدِي، وَالظَّاهِر أَن الْأَمر إِذا انْتهى إِلَى الْيَأْس [لم يجب الانكفاف،] وانقلبت الْإِبَاحَة كَرَاهِيَة،، كَذَا ذكره السخاوي.

1 / 520