399

Explicación del Pensamiento Selecto en los Términos de la Gente de la Tradición

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Editorial

دار الأرقم

Edición

بدون

Año de publicación

بدون

Ubicación del editor

بيروت

انْتهى. وَقَالَ الْجَزرِي: مَجْهُول الْعين]: كل من لم يعرفهُ الْعلمَاء، وَلم يعرف حَدِيثه [إِلَّا من جِهَة راو وَاحِد] قَالَه الْخَطِيب. وَقَالَ ابْن عبد الْبر: [كل] من لم يرو عَنهُ إِلَّا وَاحِد، فَهُوَ مَجْهُول عِنْدهم، إِلَّا أَن يكون مَشْهُورا بِغَيْر حمل الْعلم، كمالك بن دِينَار فِي الزّهْد، وَعَمْرو بن معدي كرب فِي النجدة. قَالَ الْخَطِيب: وَأَقل مَا يرفع الْجَهَالَة أَن يروي [عَن الرجل] اثْنَان [فَصَاعِدا] من الْمَشْهُورين بِالْعلمِ.
قَالَ الْحَافِظ أَبُو عَمْرو - يَعْنِي ابْن الصّلاح - مُعْتَرضًا عَلَيْهِمَا: قد خرج البُخَارِيّ عَن مرداس بن مَالك الْأَسْلَمِيّ، وَلم يرو عَنهُ إِلَّا قيس بن أبي حَازِم، وَخرج مُسلم عَن ربيعَة بن كَعْب، وَلم يرو عَنهُ غير أبي سَلمَة، فَدلَّ على خُرُوجه من الْجَهَالَة بِرِوَايَة وَاحِد.
وَأجِيب بِأَن مرداسا وَرَبِيعَة صحابيان، وَالصَّحَابَة كلهم عدُول، فَلَا يضر الْجَهْل بأعيانهم، وَبِأَن الْخَطِيب شَرط [فِي الْجَهَالَة] عدم معرفَة الْعلمَاء، وَهَذَانِ مشهوران عِنْد أهل الْعلم، فَلم يُخَالف البُخَارِيّ، وَمُسلم نقل الْخَطِيب. انْتهى. والمرداس من أهل بيعَة الرضْوَان، وَرَبِيعَة من أهل الصّفة على مَا فِي " الْخُلَاصَة ". وَلَعَلَّ المُصَنّف اخْتَار قَول ابْن عبد الْبر، لما أَنه لَا يتَوَهَّم فِيهِ الْإِشْكَال حَتَّى يحْتَاج إِلَى دفع السُّؤَال.

1 / 515