370

Explicación del Pensamiento Selecto en los Términos de la Gente de la Tradición

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Editorial

دار الأرقم

Edición

بدون

Año de publicación

بدون

Ubicación del editor

بيروت

يُلَاحظ] تركيبه.
قلت: وَمَعَ هَذَا، يُلَاحظ فِي الْقلب معنى زَائِد على هَذَا و[هُوَ] تركيب متن آخر [لإسناد آخر]، فَانْدفع مَا قَالَ الشَّارِح: إنّ الْأَنْسَب مَا فعله السخاوي. وَأما قَول الشَّارِح: مِثَاله حَدِيث رَوَاهُ جرير بن حَازِم عَن ثَابت البُنَانّي عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم: " إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة فَلَا تقوموا حَتَّى تَرَوْني "، فَهَذَا حَدِيث انْقَلب إِسْنَاده على جرير بن حَازِم لِأَن هَذَا الحَدِيث مَشْهُور ليحيى بن كثيرٍ عَن عبد الله بن أبي قَتَادة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، فخطأ فَاحش من الشَّارِح، لِأَن الْكَلَام فِي الْإِبْدَال عمدا امتحانًا، وَلذَا قَالَ المُصَنّف:
(كَمَا وَقع للْبُخَارِيّ والعُقَيْلي) بِضَم عين، وَفتح قَاف، (وَغَيرهمَا) أَي مِمَّن وَقع الْإِبْدَال عمدا فِي حَقهم امتحانًا لمعْرِفَة ضبطهم وحفظهم، أما البُخَارِيّ، فقد رُوِيَ أَنه لما أَتَى بَغْدَاد، سمع بِهِ أَصْحَاب الحَدِيث، فَاجْتمعُوا وعَمَدوا إِلَى مئة حَدِيث فقلبوا متونها وأسانيدها، وَجعلُوا متن هَذَا الْإِسْنَاد لإسناد آخر، وَإسْنَاد هَذَا الْمَتْن لمتن آخر، وانتخبوا عشرَة من الرِّجَال [١١٦ - أ] ودفعوا لكل مِنْهُم عشرَة مِنْهَا وتواعدوا كلهم على الْحُضُور بِمَجْلِس البُخَارِيّ، فَلَمَّا حَضَرُوا وَاطْمَأَنَّ الْمجْلس بأَهْله البغداديين ومَن انْضَمَّ إِلَيْهِم من الغرباء من أهل خُرَاسَان وَغَيرهم، تقدم إِلَيْهِ وَاحِد من الْعشْرَة وَسَأَلَهُ من أَحَادِيثه وَاحِدًا وَاحِدًا، البُخَارِيّ يَقُول لَهُ فِي

1 / 486