322

Explicación del Pensamiento Selecto en los Términos de la Gente de la Tradición

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Editorial

دار الأرقم

Edición

بدون

Año de publicación

بدون

Ubicación del editor

بيروت

وَالْغَالِب أَن الدَّاعِي إِلَيْهِ إِنَّمَا هُوَ التَّوْبَة، وَحِينَئِذٍ يبعد أَن يكون كذبا، لَكِن لاحْتِمَال [جرأته] على الله تَعَالَى، وَقلة حيائه من الْخلق، أَو قَصْدِ فَسَاده فِي الرِّوَايَة، وَعدم الْعَمَل بهَا لَا يقطع بِالْوَضْعِ إِلَّا إِذا دلّ دليلٌ على صدقه، على مَا ذكره فِي " المنهل "، [فَإِنَّهُ] إِذا تواردت الْأَدِلَّة على شَيْء يُقْطَع بِهِ.
(وَفهم مِنْهُ) أَي من كَلَامه هَذَا، (بَعضهم) أَي كَابْن الْجَزرِي على مَا ذكره السخاوي، أَنه أَي مُرَاده (أَنه لَا يُعْمَل بذلك الْإِقْرَار أصلا) أَي لَا قطعا وَلَا ظنا، لاحْتِمَال كَونه كَاذِبًا. ورَدّ عَلَيْهِ المُصَنّف وَقَالَ: (وَلَيْسَ ذَلِك) أَي عدم الْعَمَل بِهِ، (مُرَاده) أَي مَقْصُود ابْن دَقِيق الْعِيد.
(وَإِنَّمَا نفى الْقطع) [أَي الْجَزْم وَالْيَقِين فِي كَونه مَوْضُوعا، (بذلك) أَي بذلك الْإِقْرَار؛ لما فِيهِ من الِاحْتِمَال، وَلَا يلْزم من نفي الْقطع] نفي الحكم، أَي نفي الْإِقْرَار نَفْسِهِ الَّذِي هُوَ الحكم بِالْوَضْعِ، كَذَا قَالَ شَارِح. وَالصَّوَاب: أَنه لَا يلْزم من نفي الْقطع بقوله نفي الحكم مُطلقًا، أَي لَا قطعا وَلَا ظنا.
(لِأَن الحكم) أَي الشرعيّ (يَقع) أَي غَالِبا (بِالظَّنِّ الْغَالِب وَهُوَ) أَي إِقْرَاره (هَهُنَا) أَي فِي هَذَا الْمحل (كَذَلِك) [١٠٠ - ب] أَي مِمَّا يُحْكَم عَلَيْهِ بِالظَّنِّ. فَإنَّا

1 / 438