317

Explicación del Pensamiento Selecto en los Términos de la Gente de la Tradición

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Editorial

دار الأرقم

Edición

بدون

Año de publicación

بدون

Ubicación del editor

بيروت

(وَأما الْفسق بالمعتقد) أَي بالاعتقاد، أَو بِسَبَب مُعْتَقد السوء، (فَسَيَأْتِي بَيَانه) أَنه نوع خَاص يُسمى بالبدعة. (أَو وهمه: بِأَن يروي على سَبِيل التَّوَهُّم) أَي بِنَاء على الطّرف الْمَرْجُوح من الشَّك.
(أَو مُخَالفَته أَي للثقات) أَو لمن هُوَ أوثق مِنْهُ، وَفِي تأخيرهما عَن الْفسق نظر ظَاهر، فَإِنَّهُمَا أَكثر مُنَاسبَة للكذب من الْفسق بِالْفِعْلِ.
(أَو جَهالته) بِفَتْح الْجِيم، (بِأَن لَا يُعرَف فِيهِ تَعْدِيل وَلَا تجريح معَّين)، إِشَارَة إِلَى أَنه لَو جُرِحَ فِيهِ جَرْحٌ مُجَرَّد، لَا يكون فِي هَذِه الْمرتبَة، إِذْ التجريح لَا يُقبل مَا لم يبين وَجهه، بِخِلَاف التَّعْدِيل، فَإِنَّهُ يَكْفِي فِيهِ أَن يَقُول: عدل أَو ثِقَة مثلا.
(أَو بدعته) . اعْلَم أَن الْبِدْعَة أَضْعَف من مُقَدّمَة ومؤخرة، لِأَن اعْتِقَاد خلاف الْمَعْرُوف إِنَّمَا هُوَ بِنَاء على دَلِيل لَاحَ عَلَيْهِ، فَلَا يُؤثر مثل مَا سِوَاهُ فِي عدم الِاعْتِمَاد؛ وَلذَا قد يُوجد فِي الصَّحِيح مَا يكون رَافِضِيًّا، أَو خارجيًا، أَو معتزليًا. وَغَيرهم فِي رجال الْإِسْنَاد.
(وَهِي اعْتِقَاد مَا أُحدث) أَي جُدِّد واختُرع (على خلاف الْمَعْرُوف) مُتَعَلق ب: أُحْدِث، (عَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم) مُتَعَلق [٩٩ - أ] بِالْمَعْرُوفِ، وَكَذَا عَن أَصْحَابه رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم لقَوْله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم: " مَن أحدث

1 / 433