306

Explicación del Pensamiento Selecto en los Términos de la Gente de la Tradición

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Editorial

دار الأرقم

Edición

بدون

Año de publicación

بدون

Ubicación del editor

بيروت

ويرتقي إِلَى شيخ شَيْخه، أَو مَن فَوْقه، فيسند ذَلِك بِلَفْظ لَا يَقْتَضِي الِاتِّصَال، بل بِلَفْظ موهمِ لَهُ، ك: عَن فلَان أَو قَالَ فلَان. وَإِنَّمَا يكون تدليسًا إِذا كَانَ المدلس لَقِيه وَلم يسمع مِنْهُ، أَو سَمعه وَلم يسمع مِنْهُ ذَلِك الحَدِيث. مِثَال ذَلِك: مَا رُوِيَ عَن عَليّ بن خَشْرم قَالَ: كُنَّا يَوْمًا عِنْد ابْن عُيينة ... الخ،
وَثَانِيها: أَن يصف المدلس شَيْخه بِوَصْف لَا يُعرف بِهِ، من اسْم، أَو كنية، أَو نِسْبَة [٩٥ - أ] إِلَى قَبيلَة، أَو صفة، أَو بلدٍ، أَو نَحْو ذَلِك، كي يُوعر الطَّرِيق / إِلَى السماع لَهُ، كَقَوْل ابْن مُجَاهِد - أحد القُراء -: حَدثنَا عبد الله بن أبي عبد الله، يُرِيد بِهِ عبد الله بن أبي دَاوُد السِّجِسْتاني صَاحب " السّنَن "
وَثَالِثهَا: تَدْلِيس التَّسْوِيَة: وَصورته أَن يروي حَدِيثا عَن شيخ ثِقَة، وَذَلِكَ الثِّقَة يرويهِ عَن ضَعِيف عَن ثِقَة فَيَأْتِي المدلس الَّذِي سمع الحَدِيث من الثِّقَة الأول، فَيسْقط الضَّعِيف الَّذِي فِي السَّنَد، وَيجْعَل الحَدِيث عَن شَيْخه الثِّقَة عَن الثِّقَة الثَّانِي، فيسوي الْإِسْنَاد كُله ثِقَات. فَهَذَا أشر أَقسَام التَّدْلِيس، لِأَن الثِّقَة الأول قد لَا يكون مَعْرُوفا بالتدليس، ويجده الْوَاقِف على السَّنَد كَذَلِك بعد التَّسْوِيَة قد رَوَاهُ عَن ثِقَة آخر، فَيحكم لَهُ بِالصِّحَّةِ، وَهَذَا غرور شَدِيد.
وَأما الْقسم الأول: فمكروه جدا ذمه أَكثر الْعلمَاء، وَكَانَ شُعبة أَشَّدهم ذمًا

1 / 422