267

Explicación del Pensamiento Selecto en los Términos de la Gente de la Tradición

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Editorial

دار الأرقم

Edición

بدون

Año de publicación

بدون

Ubicación del editor

بيروت

(بل يدل على ذَلِك) أَي على وجود نَاسخ غَيره / يَعْنِي: بِالْإِجْمَاع يُستدل على وجود خبر مَعَه يَقع بِهِ النّسخ، كَذَا ذكره السخاوي.
وَحَاصِله: أَن الْإِجْمَاع بِذَاتِهِ لَا يصلح أَن يكون نَاسِخا، لَا فِي حَيَاته صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَلَا بعد مماته، بل إِذا تعَارض حديثان، والإجماعُ على حَدِيث يدل على أَن السَّنَد الَّذِي عمل بِهِ الْإِجْمَاع نَاسخ للْأولِ؛ إِذْ الْإِجْمَاع لَا بُد أَن يكون مُسْتَندا إِلَى سَنَد نَص من الْكتاب [٨٣ - ب] أَو السّنة. وَإِنَّمَا هُوَ أقوى مِنْهُمَا كَمَا ذَكرُوهُ، لِأَن الْكتاب وَالسّنة يجْرِي فيهمَا احْتِمَال الْمعَانِي، والمتقدم، والتأخر، والتخصيص، والتعميم وَنَحْو ذَلِك، بِخِلَاف الْإِجْمَاع، فَإِنَّهُ نَص فِي الْمَقْصُود.
ثمَّ مُسْتَند الْإِجْمَاع قد يكون قِيَاسا، ومستند الْقيَاس النَّص، فَيرجع إِلَيْهِمَا. هَذَا، وَفِي كَلَام الشَّيْخ إِشَارَة لَطِيفَة إِلَى اعتراضٍ فِعْليّ على صَاحب " الْخُلَاصَة " حَيْثُ قَالَ: وَهَذَا النَّوْع مِنْهُ مَا عرف بِنَصّ النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، وَمِنْه مَا عرف بقول الصَّحَابِيّ، وَمِنْه مَا عرف بالتاريخ، وَمِنْه مَا عرف بِالْإِجْمَاع، كَحَدِيث " قتل شَارِب الْخمر فِي الرَّابِعَة " عُرِفَ نسخه بِالْإِجْمَاع

1 / 383