249

Explicación del Pensamiento Selecto en los Términos de la Gente de la Tradición

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Editorial

دار الأرقم

Edición

بدون

Año de publicación

بدون

Ubicación del editor

بيروت

رشيد، [يَا أَفْلح، يَا مَنْصُور، وأمثال ذَلِك] . والفأل بالمصحف مَا صدر عَن السّلف، وَاخْتلف فِيهِ الْمُتَأَخّرُونَ، وَلَا شكّ أَن التشاؤم بِمَا فِيهِ مَكْرُوه، سَوَاء بالحروف، أَو بِالْمَعْنَى. وَأما التفاؤل بِالْمَعْنَى أَو بِظُهُور بَسْمَلَة وَنَحْوهَا فَلَا بَأْس بِهِ، وَأما الْحُرُوف فَلَا دلَالَة لَهَا على الْقبْح وَالْحسن أبدا، ثمَّ الطِيَرة مصدر كالخِيَرة، وَلَا ثَالِث لَهما كَذَا فِي " النِّهَايَة ". وَفِي " الصِّحَاح ": تطيرت من الشَّيْء، وبالشيء، وَالِاسْم مِنْهُ: الطِيَرَة [٧٨ - أ] على وزن العِنَبَة، وَهِي مَا يُتَشَاءَم بِهِ من الفأل الرَّدِيء.
قَالَ النَّوَوِيّ: هِيَ بِكَسْر الطَّاء، وَفتح الْيَاء على وزن العِنَبَة، هَذَا هُوَ الصَّحِيح الْمَعْرُوف فِي رِوَايَة الحَدِيث وكتبِ اللُّغَة، وَحكى القَاضِي، وابنُ الْأَثِير أَن مِنْهُم من سكَّن الْيَاء. وَتَمام الحَدِيث: " وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَر، وَلَا غُولَ ". والهامة: بتَخْفِيف الْمِيم، من طير اللَّيْل. وَقيل هِيَ البُوم، وَكَانَت الْعَرَب تزْعم أَن روح الْقَتِيل الَّذِي لَا يُدرِك ثَأْره تصير هَامة فَتَقول: اسقوني اسقوني، فَإِذا أدْرك ثَأْره طارت. وَكَانُوا يَزْعمُونَ أَن صَفَر حَيَّة فِي الْبَطن، وَالَّذِي يجده الْإِنْسَان عِنْد جوعه من عضِّه. وَقيل: كَانُوا يتشاءمون بَصَفر وَيَقُولُونَ: تكْثر فِيهِ الْفِتَن. والغُول: أحد الغيلان، وهم جنس من الجِن / ٥٧ - أ / كَانَت الْعَرَب تزْعم أَنَّهَا تتراءى للنَّاس فِي الفلاة فتتلَوَّن فِي صور شَتَّى، فَتغُولُهم أَي تُضِلُّهم عَن الطَّرِيق وتهلكهم،

1 / 365