224

Explicación del Pensamiento Selecto en los Términos de la Gente de la Tradición

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Editorial

دار الأرقم

Edición

بدون

Año de publicación

بدون

Ubicación del editor

بيروت

(وَهُوَ) أَي وَغير حبيب.
(الْمَعْرُوف) أَي ضد الْمُنكر، وَفِي تَعْلِيله نظر، لِأَنَّهُ لَا يدل على أَن الضَّعِيف مُعْتَبر فِي الْمُنكر. قَالَ ابْن الصّلاح: الْمُنكر قِسْمَانِ: الأول: الْفَرد الْمُخَالف لما رَوَاهُ الثِّقَات.
وَالثَّانِي: الْفَرد الَّذِي لَيْسَ فِي رَاوِيه من الثِّقَة والإتقان مَا يحْتَمل مَعَه تفرده. وَقَالَ التلميذ: هَذَا خلاف مَا قدمه عَن الشَّافِعِي، لِأَن النُّقْصَان أضرّ بحَديثه، وَلم يكن ذَلِك دَلِيل تحريه، وَبِه عرف أَن المُرَاد مَا قلته، لَا مَا فهمه المُصَنّف. انْتهى. [٧٠ - ب]
وَيُمكن دَفعه بِأَن كَلَامه هُنَاكَ مَبْنِيّ على زِيَادَة الثِّقَة فِي الْمَتْن، وَهنا على زِيَادَته فِي الْإِسْنَاد، مَعَ أَن الظَّاهِر من كَلَام الشَّافِعِي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَنه أَرَادَ بِهِ من لم يعرف كَونه ثِقَة كَمَا أشبعنا الْكَلَام فِيهِ، وَالله أعلم.
(وَعرف بِهَذَا) أَي بِمَا ذَكرْنَاهُ من التَّقْرِير الدَّال على الْفرق بَين الشاذ وَالْمُنكر.
(أَن بَين الشاذ وَالْمُنكر عُمُوما وخصوصا من وَجه) أَي بِحَسب الْمَفْهُوم، وَهُوَ أَن يعْتَبر فِي كل مِنْهَا شَيْء لَا يعْتَبر فِي الآخر، وَيعْتَبر فِي كليهمَا [شَيْء آخر حَيْثُ اعْتبر فِي كليهمَا] مُخَالفَة الْأَرْجَح، وَفِي الشاذ مقبولية الرَّاوِي، وَفِي الْمُنكر ضعفه، وَأما بِحَسب الصدْق فبينهما مباينة كُلية، فَانْدفع اعْتِرَاض تِلْمِيذه بِأَنَّهُ يشْتَرط فِي الْعُمُوم وَالْخُصُوص من وَجه، أَن يكون بَين الْمَذْكُورين مَادَّة اجْتِمَاع، يصدق

1 / 340