122

Explicación del Pensamiento Selecto en los Términos de la Gente de la Tradición

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Editorial

دار الأرقم

Edición

بدون

Año de publicación

بدون

Ubicación del editor

بيروت

(حصل بِالنِّسْبَةِ إِلَى شخص معيّن، وَإِن كَانَ الحَدِيث فِي نَفسه مَشْهُورا) / ٢٩ - ب / بِأَن يكون من أوجه أُخر لم يتفرد فِيهَا راوٍ. ومثاله: أنْ يروي مَالك، عَن نَافِع عَن ابْن عمر حَدِيثا، ثمَّ يروي وَاحِد عَن مَالك ذَلِك الحَدِيث متفرِّدًا وَلم يُتَابِعه غَيره فِي رِوَايَته عَن مَالك، وَكَانَ الرَّاوِي عَن نَافِع جمَاعَة، فَإِن فَرد بِالنِّسْبَةِ إِلَى الرَّاوِي عَن مَالك، وَإِن كَانَ مَشْهُورا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الروَاة عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، وَإِلَى الروَاة عَنْهُم إِلَيْنَا. وَقد يشْتَهر الحَدِيث بِأَن يروي عَن ذَلِك المتفرد كَثِيرُونَ كَحَدِيث " إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ "
وَحَاصِله: أَنه إِنَّمَا سُمّي نسبيًا لِأَن التفرد إِنَّمَا حصل فِيهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى شخص معيّن من طَرِيق وَاحِد، وَإِن كَانَ مَشْهُورا فِي نَفسه لكَونه مرويًا من طرق أُخْرَى، ففرديتُه بِالنِّسْبَةِ إِلَى الطَّرِيق الأولى، ومشهوريته بِاعْتِبَار الطَّرِيق الْأُخْرَى.
وَلذَا قَالَ بَعضهم: الْغَرِيب من الحَدِيث على وِزَان الْغَرِيب من النَّاس، فَكَمَا أَن غرابة الْإِنْسَان فِي الْبَلَد تكون حَقِيقَة بِحَيْثُ لَا يعرفهُ فِيهَا أحد بِالْكُلِّيَّةِ وَتَكون إضافية بِأَن يعرفَه الْبَعْض دون الْبَعْض، وَقد يصير مَشْهُورا بِأَن يكون أشهر من بعض أهل الْبَلَد أَو كلهم.
(ويقلّ إِطْلَاق الْفَرد) وَفِي نُسْخَة: الفردية، وفيهَا تسَامح لِأَنَّهُ اعْتبر الْحَيْثِيَّة (عَلَيْهِ) أَي على الْفَرد النِّسبيّ، بل يُقَال لَهُ: الْغَرِيب غَالِبا. وَإِنَّمَا جَازَ إِطْلَاق الْفَرد

1 / 238