108

Explicación del Pensamiento Selecto en los Términos de la Gente de la Tradición

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Editorial

دار الأرقم

Edición

بدون

Año de publicación

بدون

Ubicación del editor

بيروت

(فَإِن قيل: إنّما اتَّفقُوا على وجوب الْعَمَل بِهِ) أَي بِمَا فِي الْكِتَابَيْنِ. (لَا على صِحَّته) قَالَ تِلْمِيذه: وَحَاصِل السُّؤَال أَنهم اتَّفقُوا على وجوب الْعَمَل، وَهُوَ لَا يسْتَلْزم صِحَة الْجَمِيع بِالْمَعْنَى المصطلحِ عَلَيْهِ، لِأَن الْعَمَل يجب بالحَسَن كَمَا يجب بِالصَّحِيحِ، فَحِينَئِذٍ لَا يلْزم أَن يكون [٣٤ - ب] الِاتِّفَاق على الصِّحَّة. انْتهى.
وَبِالْجُمْلَةِ نقضّ تفصيلي أَي دليلك لَا يثبت المدّعَى، فَإِنَّهُ إِنَّمَا يدل على وجوب الْعَمَل، وَذَلِكَ غير مستلزِم للصِّحَّة، وَلَا يدل دليلك على الصِّحَّة. وَمعنى قَوْله:
(منعناه) أَي منعنَا عدم دلَالَته على الصِّحَّة. وَقَالَ تِلْمِيذه أَي منعنَا قَوْله: لَا على صِحَّته.
وَحَاصِل مَا ذكره من السَّنَد الْآتِي: أنّ معنى تلقِّي الْعلمَاء بالقَبول مزيتهما بِاعْتِبَار الصِّحَّة. وَقَالَ بعض الْفُضَلَاء: هَذَا السُّؤَال مُعَارضَة، وبيانها أنّ الشَّارِح اسْتدلَّ على أَن الْإِجْمَاع حَاصِل على تَسْلِيم صِحَة مَا عدا الْمَذْكُور بِثَلَاثَة أَدِلَّة: التلقي وأخَوَيْه، وَاسْتدلَّ الْمعَارض بِأَنَّهُم لم يتفقوا إِلَّا على قبُوله وَوُجُوب الْعَمَل بِهِ، وَمَا يجب الْعَمَل بِهِ لَا يجب أَن يكون صَحِيحا. وَهَذِه الْمُقدمَة مطوية، وَالْمَنْع رَاجع إِلَى الْمُقدمَة الأولى بِاعْتِبَار حصرها، وَهَذَا هُوَ الْأَقْرَب.
وَقيل: هَذَا السُّؤَال / منع للمقدمة القائلة: الْإِجْمَاع حَاصِل على تَسْلِيم صِحَة مَا عدا الْمَذْكُور، أَي لَا نسلم ذَلِك لِأَنَّهُ لَيْسَ الْإِجْمَاع إِلَّا على وجوب / ٢٦ - ب / الْعَمَل بِهِ. وَقَوله: منعناه منع لهَذَا السَّنَد الَّذِي ذكره الْمَانِع بِلَا

1 / 224