100

Explicación del Pensamiento Selecto en los Términos de la Gente de la Tradición

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Editorial

دار الأرقم

Edición

بدون

Año de publicación

بدون

Ubicación del editor

بيروت

وَأجِيب بِأَنَّهُ حصل بالْخبر بضميمة الْقَرَائِن، إِذْ لَوْلَا الْخَبَر لجوَّزنا موت شخص آخر، وَفِيه أَنه لَوْلَا الْقَرَائِن لما حصل الْعلم بِمُجَرَّد الْخَبَر، بل لَو قَامَت الْقَرَائِن على خلاف الْخَبَر كأنّ قَالَ ملك: مَاتَ وَلَدي، وَلم يكن لَهُ ولد مَرِيض وَلم يدْخل عَلَيْهِ طَبِيب، وَلم يظْهر آثَار الْحزن، وأصوات الْبكاء على مَا جرى بِهِ الْعَادة، وَلم تخرج جنَازَته، وأمثال ذَلِك، فإنّ الْقَرَائِن تنْقَلب حينئذٍ وَتصير سَببا لتكذيبه. وَوجه قَول الْأَكْثَرين أَنه لَا يُفِيد الْعلم مُطلقًا، وَإِنَّمَا يُفِيد الظَّن، وَإِن دليلكم على امْتنَاع إِفَادَة الْعلم بِلَا قرينَة هُوَ لُزُوم تنَاقض المعلومين إِذا أخبر شخصان بأمرين متناقضين يَأْبَى كَونه مُفِيدا لَهُ بِقَرِينَة لُزُوم تنَاقض المعلومين هُنَا أَيْضا
وَأجِيب بِأَنَّهُ لَا يُنَافِي الْخَبَر مَعَ الْقَرَائِن لِأَن ذَلِك إِذا حصل فِي قَضِيَّة امْتنع عَادَة أَن يحصل مثله فِي نقضهَا، وَفِيه أَن الْكَلَام فِي الْخَبَر مَعَ قطع النّظر عَن الْقَرَائِن وجودا وعدمًا. وَلَا شكّ أَن يُفِيد الْعلم الظني، وَالله تَعَالَى أعلم.
(النظري) قيل فِي إِسْنَاد النظري إِلَيْهِ مُسَامَحَة، فَإِن الْحَاصِل بِالنّظرِ إِنَّمَا هُوَ خبر آخر، وَهُوَ أنّ هَذَا وَاقع، وصادق لِأَنَّهُ أخبر بِهِ صَادِق عَن صَدُوق وَمَا هُوَ كَذَلِك، فَهُوَ وَاقع. وَفِيه أَن الْمُتَوَاتر أَيْضا يُفِيد الْعلم النظري بِهَذَا الْمَعْنى. (بالقرائن) مُتَعَلق ب: يُفِيد. (على الْمُخْتَار) أَي بِنَاء على القَوْل الَّذِي اخْتَارَهُ الْمُحَقِّقُونَ كَمَا تقدم.
(خلافًا لمن أَبَى ذَلِك) أَي مَا ذكر من / ٢٤ - ب / الْمُخْتَار مِمَّن سبق ذكرهم. وَقَالَ تِلْمِيذه: الْمُخْتَار خلاف هَذَا الْمُخْتَار كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه. قلت: وَلما سبق عنوانه.

1 / 216