319

Explicación Breve del Jardín

شرح مختصر الروضة

Editor

عبد الله بن عبد المحسن التركي

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م

Regiones
Palestina
Imperios y Eras
Mamelucos
وَأُجِيبَ عَنِ الْكُلِّ، بِأَنَّ مَعَ النَّظَرِ إِلَى عَيْنِ هَذِهِ الصَّلَاةِ، لَا جِهَتَيْنِ، بِخِلَافِ مَا ذَكَرْتُمْ، ثُمَّ يَلْزَمُ عَلَيْهِ صَوْمُ يَوْمِ النَّحْرِ بِالْجِهَتَيْنِ، وَلَا فَرْقَ.
ثُمَّ إِنَّ الْإِخْلَالَ بِشَرْطِ الْعِبَادَةِ مُبْطِلٌ، وَنِيَّةُ التَّقَرُّبِ بِالصَّلَاةِ شَرْطٌ. وَالتَّقَرُّبُ بِالْمَعْصِيَةِ مُحَالٌ. وَالْمُخْتَارُ صِحَّةُ الصَّلَاةِ، نَظَرًا إِلَى جِنْسِهَا، لَا إِلَى عَيْنِ مَحَلِّ النِّزَاعِ.
ــ
قَوْلُهُ: «وَأُجِيبَ عَنِ الْكُلِّ» أَيْ: عَنِ الْحُجَجِ الثَّلَاثِ الْمَذْكُورَةِ عَلَى صِحَّةِ الصَّلَاةِ: «بِأَنَّ مَعَ النَّظَرِ إِلَى عَيْنِ هَذِهِ الصَّلَاةِ لَا جِهَتَيْنِ» .
هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى الْمَأْخَذِ السَّابِقِ لِلْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَهُوَ أَنَّا إِذَا نَظَرْنَا إِلَى عَيْنِ هَذِهِ الصَّلَاةِ الْوَاقِعَةِ فِي الْمَكَانِ الْمَغْصُوبِ، لَمْ تَتَحَقَّقِ الْجِهَتَانِ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ جِهَةِ النَّافِي لِلصِّحَّةِ، إِذَا لَمْ تَتَحَقَّقِ الْجِهَتَانِ، امْتَنَعَ قِيَاسُهَا فِي الصِّحَّةِ عَلَى طَاعَةِ الْعَبْدِ الْخَيَّاطِ وَعِصْيَانِهِ، وَمُرُوقُ السَّهْمِ مِنْ كَافِرٍ إِلَى مُسْلِمٍ، وَاتَّحَدَ مُتَعَلِّقُ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، وَهُوَ عَيْنُ هَذِهِ الصَّلَاةِ، لِأَنَّ مَا ذَكَرْتُمْ مِنَ الصُّوَرِ تَحَقَّقَتْ فِيهِ الْجِهَتَانِ.
قَوْلُهُ: «ثُمَّ يَلْزَمُ عَلَيْهِ» إِلَى آخِرِهِ.
هَذَا إِلْزَامٌ عَلَى مَنْ صَحَّحَ هَذِهِ الصَّلَاةَ.
وَتَقْرِيرُهُ أَنَّ صِحَّةَ الصَّلَاةِ فِي الْمَكَانِ الْغَصْبِ بِاعْتِبَارِ الْجِهَتَيْنِ كَمَا قَرَّرْتُمْ، يَلْزَمُ عَلَيْهِ صِحَّةُ «صَوْمِ يَوْمِ النَّحْرِ» وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَزْمِنَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْ صِيَامِهَا بِاعْتِبَارِ الْجِهَتَيْنِ، لِأَنَّ الصَّوْمَ مِنْ حَيْثُ هُوَ مَطْلُوبٌ، وَإِنَّمَا الْمَنْهِيُّ عَنْهُ إِيقَاعُهُ فِي هَذَا الزَّمَنِ الْمَنْهِيِّ عَنِ الصَّوْمِ فِيهِ، لَكِنَّهُمْ قَالُوا: لَا يَصِحُّ. وَالْفَرْقُ عَسِيرٌ، وَرُبَّمَا فَرَّقَ

1 / 370