Explicación Breve del Jardín
شرح مختصر الروضة
Editor
عبد الله بن عبد المحسن التركي
Editorial
مؤسسة الرسالة
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٠٧ هـ / ١٩٨٧ م
النَّافِي: مَاهِيَّةُ الصَّلَاةِ مُرَكَّبَةٌ مِنَ الْحَرَكَاتِ وَالسَّكَنَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا، وَالْمُرَكَّبُ مِنَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، فَهَذِهِ الصَّلَاةُ مَنْهِيٌّ عَنْهَا، وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ لَا يَكُونُ طَاعَةً، وَلَا مَأْمُورًا بِهِ، وَإِلَّا اجْتَمَعَ النَّقِيضَانِ.
ــ
قَوْلُهُ: «النَّافِي» أَيِ: احْتَجَّ النَّافِي لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ أَنْ قَالَ: «مَاهِيَّةُ الصَّلَاةِ» أَيْ حَقِيقَتُهَا «مُرَكَّبَةٌ مِنَ الْحَرَكَاتِ وَالسَّكَنَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا، وَالْمُرَكَّبُ مِنَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، مَنْهِيٌّ عَنْهُ، فَهَذِهِ الصَّلَاةُ مَنْهِيٌّ عَنْهَا» . أَمَّا أَنَّ الصَّلَاةَ مُرَكَّبَةٌ مِنَ الْحَرَكَاتِ وَالسَّكَنَاتِ فَلِأَنَّ الصَّلَاةَ مُرَكَّبَةٌ مِنْ أَفْعَالِهَا الْوَاجِبَةِ وَالْمَسْنُونَةِ فِيهَا، وَتِلْكَ الْأَفْعَالُ إِمَّا حَرَكَةٌ كَالْهُوِيِّ إِلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَإِمَّا سُكُونٌ كَالْقِيَامِ وَالطُّمَأْنِينَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.
وَأَمَّا أَنَّ تِلْكَ الْحَرَكَاتِ وَالسَّكَنَاتِ مَنْهِيٌّ عَنْهَا، فَلِوُقُوعِهَا فِي مُلْكِ الْغَيْرِ وَشَغْلِ حَيِّزِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ.
وَأَمَّا أَنَّ الْمُرَكَّبَ مِنَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، فَلِأَنَّ الْمُرَكَّبَ لَا يَزِيدُ عَلَى الْبَسَائِطِ الَّتِي هِيَ مَادَّتُهُ إِلَّا بِالْهَيْئَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ وَهِيَ لَا تُؤَثِّرُ فِي قَلْبِ حَقِيقَةِ الْبَسَائِطِ، وَبَسَائِطُ هَذِهِ الصَّلَاةِ مَنْهِيٌّ عَنْهَا، وَهِيَ الْحَرَكَاتُ وَالسَّكَنَاتُ الْمَنْهِيُّ عَنْهَا، وَمَا لَا يَزِيدُ عَلَى الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، مَنْهِيٌّ عَنْهُ، فَثَبَتَ أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ مَنْهِيٌّ عَنْهَا.
«وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ لَا يَكُونُ طَاعَةً وَلَا مَأْمُورًا بِهِ وَإِلَّا اجْتَمَعَ النَّقِيضَانِ» لِأَنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ نَقِيضُ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، وَالطَّاعَةُ تَسْتَدْعِي تَعَلُّقَ الطَّلَبِ بِهَا وَتَوَجُّهَهُ إِلَيْهَا، فَلَوْ كَانَتْ
1 / 365